قالوا: يا رسولَ الله، هل علينا حَرَجٌ أن نتداوَى؟ فقال: "تَداوَوا عبادَ الله، فإنَّ اللهَ لم يُنزِلْ داءً إلَّا وقد أنزَل له دواءً -وقال مرَّةً: شفاءً- إلَّا الهَرمَ". قالوا: فما خيرُ ما أُعطِيَ الرَّجلُ يا رسولَ الله؟ قال: "خُلُقٌ حَسَنٌ"(1).
ورَواه شعبةُ(2)، وزهيرُ بنُ معاويةَ(3)، وزيدُ بنُ أبي أنيسةَ(4)، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن أسامةَ بنِ شَريكٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه سواءً.--------------------------------------------
(1) أخرجه الحميدي في مسنده (824)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (26055) عن سفيان بن عُيينة، به. وأخرجه ابن ماجة (3436)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 3/ 140 (1467) و 5/ 128 (2668) عن ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 181 (469) من طريق ابن أبي شيبة، به، والحاكم في المستدرك 4/ 198، 199 من طريق الحميدي، عن سفيان، به.
وهو عند أبي داود (2015)، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 237 (2774)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 15/ 280 (6015) من طريق الشيباني -وهو سليمان بن فيروز- عن زياد بن عِلاقة، به، وإسناده صحيح.
وقوله: "اقتَرض من عِرْض أخيه" أي: نال منه وقَطَعه بالغَيبة، والاقتراض: افْتِعال منَ القَرْضِ: وهو القطع؛ لأنّ المغتاب كأنّه يقتطع من عِرْض أخيه. (ينظر: الفائق في غريب الحديث للزمخشري 3/ 177، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 234).
(2) عند أبي داود الطيالسي في مسنده (1328) و (1329)، وأحمد في المسند 30/ 394، 395 (18454)، والبخاري في التاريخ الكبير 2/ 20 (1553)، وأبو داود (3855)، والنسائي في الكبرى 5/ 377 (5844) و 5/ 380 (5850) و 7/ 79 (7511)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 238 (4080)، وابن قانع في معجم الصحابة 1/ 13، والطبراني في الكبير 1/ 179 (463)، والحاكم في المستدرك 1/ 121 من طرق عن شعبة، به. وإسناده صحيح.
(3) عند ابن الجعد في مسنده (2586)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (171)، وفي مداراة الناس له (75)، والطبراني في الكبير 1/ 180 (467)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (365)، والحاكم في المستدرك 4/ 400، والبغوي في شرح السُّنة 12/ 138 من طرقٍ عن زهير بن معاوية، به.
(4) أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير له 1/ 153 (64)، وأورده ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد 1/ 375 فذكر طرفَ الحديث وقال: "وفيه بألفاظ مختلفة وأسانيد متفرِّقة" =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 684)