سالم بنِ عبدِ الله، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ:
"كلُّ أُمَّتِي معافًى إلَّا المجاهِرُون، وإنَّ مِن المجاهَرَةِ أن يعمَلَ عملًا لا يرضاه اللّهُ بالليلِ، ثم يتحدَّثَ به بِالنهارِ"، وذكَر الحديثَ(1).
وحدَّثني أحمدُ بنُ عمرَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُطيسٍ، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ عبدِ الله بنِ سيفٍ، قال: حَدَّثَنَا عمرُو بنُ الربيعِ بنِ طارقٍ، قال: أخبرني يحيى بنُ أيوبَ، عن عيسى بنِ موسى بنِ إياسِ بنِ البُكيرِ، أنَّ صفوانَ بنَ سُلَيم حدَّثه، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال: "اطلُبُوا الخيرَ دَهْرَكم كلَّه، وتَعرَّضُوا نَفَحاتِ الله عز وجل، فإنَّ لله نفحاتٍ من رحمتِه، يُصِيبُ بها من يشاءُ من عبادِه، واسألُوا اللّه أن يستُرَ عَوْراتِكم، وأن يُؤَمِّنَ رَوْعاتِكم"(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6069) عن عبد العزيز بن عبد الله الأُويسيِّ، به. وأخرجه مسلم (2990)، وابن الأعرابي في معجمه (86)، والبيهقي في الكبرى 8/ 329 (18554) من طرق عن ابن أخي ابن شهاب -وهو محمد بن عبد الله بن مسلم الزُّهريّ- به.
ووقع عند البخاري ومسلم والبيهقي بنفظ "المجاهرين" بالنصب، وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح 10/ 486 أنّها رواية الأكثرين، وانفرد النَّسفيُّ برواية "المجاهرون" بالرفع، ونقل عن ابن مالك قوله: "إلّا" على هذا بمعنى "لكنْ" وعليها خرَّجوا قراءة ابن كثير وأبي عمرو: {وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ} [هود: 81]؛ أي: لكنِ امرأتُك إنّه مُصيبها ما أصابهم، وكذلك هنا المعنى: لكنِ المجاهرون بالمعاصي لا يُعافونَ. فالمجاهرون: مبتدأ، والخبر محذوفٌ.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 1/ 250 (720)، وفي الدُّعاء (26)، وأبو نعيم في الحلية 2/ 162، والقضاعي في مسند الشِّهاب (701)، والبيهقي في شعب الإيمان (1122) من طُرقٍ عن عمرو بن الربيع بن طارق، به. وهو عند ابن أبي الدُّنيا في الفرج بعد الشِّدة (27) من طريق الليث بن سعد عن عيسى بن محمد بن إياس بن بُكير، به. وإسناده مُنقطع فإن صفوان بن سُليم لَمْ يَرَ أنسًا، فيما ذكر ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 4/ 426، قال: "قيل لأبي حاتم: هل رأى صفوان أنسًا، قال: لا، ولا تصحُّ روايته عن أنس" ونقل عن أبي داود قوله: "لَمْ ير أحدًا من الصحابة إلّا أبا أُمامة وعبدَ الله بنَ بُسْر".
"كلُّ أُمَّتِي معافًى إلَّا المجاهِرُون، وإنَّ مِن المجاهَرَةِ أن يعمَلَ عملًا لا يرضاه اللّهُ بالليلِ، ثم يتحدَّثَ به بِالنهارِ"، وذكَر الحديثَ(1).
وحدَّثني أحمدُ بنُ عمرَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُطيسٍ، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ عبدِ الله بنِ سيفٍ، قال: حَدَّثَنَا عمرُو بنُ الربيعِ بنِ طارقٍ، قال: أخبرني يحيى بنُ أيوبَ، عن عيسى بنِ موسى بنِ إياسِ بنِ البُكيرِ، أنَّ صفوانَ بنَ سُلَيم حدَّثه، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال: "اطلُبُوا الخيرَ دَهْرَكم كلَّه، وتَعرَّضُوا نَفَحاتِ الله عز وجل، فإنَّ لله نفحاتٍ من رحمتِه، يُصِيبُ بها من يشاءُ من عبادِه، واسألُوا اللّه أن يستُرَ عَوْراتِكم، وأن يُؤَمِّنَ رَوْعاتِكم"(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6069) عن عبد العزيز بن عبد الله الأُويسيِّ، به. وأخرجه مسلم (2990)، وابن الأعرابي في معجمه (86)، والبيهقي في الكبرى 8/ 329 (18554) من طرق عن ابن أخي ابن شهاب -وهو محمد بن عبد الله بن مسلم الزُّهريّ- به.
ووقع عند البخاري ومسلم والبيهقي بنفظ "المجاهرين" بالنصب، وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح 10/ 486 أنّها رواية الأكثرين، وانفرد النَّسفيُّ برواية "المجاهرون" بالرفع، ونقل عن ابن مالك قوله: "إلّا" على هذا بمعنى "لكنْ" وعليها خرَّجوا قراءة ابن كثير وأبي عمرو: {وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ} [هود: 81]؛ أي: لكنِ امرأتُك إنّه مُصيبها ما أصابهم، وكذلك هنا المعنى: لكنِ المجاهرون بالمعاصي لا يُعافونَ. فالمجاهرون: مبتدأ، والخبر محذوفٌ.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 1/ 250 (720)، وفي الدُّعاء (26)، وأبو نعيم في الحلية 2/ 162، والقضاعي في مسند الشِّهاب (701)، والبيهقي في شعب الإيمان (1122) من طُرقٍ عن عمرو بن الربيع بن طارق، به. وهو عند ابن أبي الدُّنيا في الفرج بعد الشِّدة (27) من طريق الليث بن سعد عن عيسى بن محمد بن إياس بن بُكير، به. وإسناده مُنقطع فإن صفوان بن سُليم لَمْ يَرَ أنسًا، فيما ذكر ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 4/ 426، قال: "قيل لأبي حاتم: هل رأى صفوان أنسًا، قال: لا، ولا تصحُّ روايته عن أنس" ونقل عن أبي داود قوله: "لَمْ ير أحدًا من الصحابة إلّا أبا أُمامة وعبدَ الله بنَ بُسْر".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 734)