حديثٌ ثانٍ لزيادِ بنِ سعدٍ مُرسَلٌ
مالكٌ(1)، عن زيَادِ بنِ سَعْدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، أنّه سَمِعه يقوُل: سَدَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ناصِيتَه ما شاءَ اللهُ، ثم فَرَق بعدُ.
هكذا رواه الرُّواةُ كلُّهم عن مالكٍ مُرسَلًا(2)، إلّا حمَّادَ بنَ خالدٍ الخيَّاطَ، فإنَّه وصَلَه وأسنَدَه، وجعَلَه عن مالكٍ، عن زيَادِ بنِ سَعدٍ، عن الزهريِّ، عن أنسٍ. فأخطَأ فيه، والصوابُ فيه من روايةِ مالكٍ الإرسَالُ كما في "الموطّأ"(3). والصوابُ(4) فيه من غير روايةِ مالكٍ أنّه من حديثِ ابنِ عباسٍ(5)، لا من حديثِ أنسٍ، وهو الذي يُصَحِّحُه أهلُ الحديث.
فأمَّا روايةُ حمَّادِ بنِ خالدٍ، عن مالكٍ: فحدَّثني خَلَفُ بنُ قاسِم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسحاقَ بنِ مِهْرَانَ السَّرَّاجُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن حنبل، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ خالدٍ الخيَّاطُ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن زيَادِ بنِ سعد، "عن الزهريِّ، عن أنسٍ، قال: سَدَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ناصِيتَه ما شاء اللهُ أن يسدُلَ، ثم فَرَق بعدُ(6).--------------------------------------------
(1) الموطّأ 2/ 536 (2727).
(2) فقد رواه عن مالك: أبو مصعب الزُّهري (1992)، وسويد بن سعيد (660).
(3) ومثل ذلك قال الدارقطني في علله 12/ 188 (2597) فقال بعد أن بيَّن فيه الاختلاف على مالك: والمرسل أصحُّ.
(4) من هنا إلى قوله: "ابن عباس" سقط من م، وهو ثابت في ق، د 1، ج، والظاهر أنه سقط سطر منه.
(5) وحديث ابن عباس رضي الله عنهما في "الصحيحين" وغيرهما، وسيأتي تخريجه بعد قليل.
(6) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 606، وأبو نعيم في الحلية 9/ 221، والبيهقي في الدلائل 1/ 225، والخطيب البغدادي في تاريخ مدينة السلام 9/ 5 (2664)، وأبو القاسم الرافعي في التدوين في أخبار قزوين 1/ 242 - 243 من طرقٍ عن عبد الله بن أحمد، به. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 63)