وقد رُويَ عن مالكٍ أيضًا: أنَّ الأحَبَّ إليه في هذه المسألةِ أن يكونَ عملُ المأموم بعدَ عَمَلِ الإمام(1) وبعَقِبِه في كلِّ شيءٍ.
قال أبو عمر: هذا أحسنُ لما حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ وسعيدُ بنُ نصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلام وعبدُ الله بنُ أبي مَسَرَّةَ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عَدي(2)، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن يونسَ بنِ جُبيرٍ، عن حِطَّانَ بنِ عبدِ الله الرَّقَاشيِّ، قال: خطَبنا أبو موسى فعلَّمنا صلاتَنا، وبيَّن لنا سُنَّتنا، فقال: إذا صلَّيتم فأقِيموا صُفوفَكم، وليؤُمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر الإمامُ فكبِّروا، وإذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمينَ. يُجِبْكمُ اللهُ، فإذا كبَّر وركَع فكبِّروا واركعوا، فإنَّ الإمامَ يركَعُ قبلَكم، ويرفَعُ قبلَكم(3)، قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك". وإذا قال: سمِع اللهُ لمن حمِده. فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ. يسمَع اللهُ لكم، فإذا كبَّر وسجَد فكبِّروا واسجُدوا، فإنَّ الإمامَ يسجُدُ قبلَكم، ويرفَعُ قبلَكم، قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك". وذكَر تمامَ الحديث(4).
قال أبو عمر: ففي هذا الحديث بيانُ أنَّ عملَ المأموم بعَقِبِ عملِ الإمام دونَ فصلٍ ولا تَراخ، وهو الذي يُوجبُه حُكمُ الفاء في قولِه: "فكبِّروا واركَعوا".--------------------------------------------
(1) قوله: "بعد عمل الإمام" لم يرد في د 1.
(2) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ القَسْمِلّي البصريّ. وسعيد شيخه: هو ابن أبي عروبة. وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسيّ.
(3) قوله: "ويرفع قبلكم" لم يرد في د 1.
(4) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 37 (1584) و 3/ 43 (1593) من طريق محمد بن بشار بندار عن ابن أبي عديّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند 32/ 366 (19595)، ومسلم (404) (63)، والنسائي (1064) من طريق سعيد بن أبي عروبة، به.
قال أبو عمر: هذا أحسنُ لما حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ وسعيدُ بنُ نصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلام وعبدُ الله بنُ أبي مَسَرَّةَ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عَدي(2)، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن يونسَ بنِ جُبيرٍ، عن حِطَّانَ بنِ عبدِ الله الرَّقَاشيِّ، قال: خطَبنا أبو موسى فعلَّمنا صلاتَنا، وبيَّن لنا سُنَّتنا، فقال: إذا صلَّيتم فأقِيموا صُفوفَكم، وليؤُمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر الإمامُ فكبِّروا، وإذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمينَ. يُجِبْكمُ اللهُ، فإذا كبَّر وركَع فكبِّروا واركعوا، فإنَّ الإمامَ يركَعُ قبلَكم، ويرفَعُ قبلَكم(3)، قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك". وإذا قال: سمِع اللهُ لمن حمِده. فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ. يسمَع اللهُ لكم، فإذا كبَّر وسجَد فكبِّروا واسجُدوا، فإنَّ الإمامَ يسجُدُ قبلَكم، ويرفَعُ قبلَكم، قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك". وذكَر تمامَ الحديث(4).
قال أبو عمر: ففي هذا الحديث بيانُ أنَّ عملَ المأموم بعَقِبِ عملِ الإمام دونَ فصلٍ ولا تَراخ، وهو الذي يُوجبُه حُكمُ الفاء في قولِه: "فكبِّروا واركَعوا".--------------------------------------------
(1) قوله: "بعد عمل الإمام" لم يرد في د 1.
(2) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ القَسْمِلّي البصريّ. وسعيد شيخه: هو ابن أبي عروبة. وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسيّ.
(3) قوله: "ويرفع قبلكم" لم يرد في د 1.
(4) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 37 (1584) و 3/ 43 (1593) من طريق محمد بن بشار بندار عن ابن أبي عديّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند 32/ 366 (19595)، ومسلم (404) (63)، والنسائي (1064) من طريق سعيد بن أبي عروبة، به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 135)