كثيرةٌ، وقد دخَل عبدُ الله بنُ عمرَ مكةَ بغيرِ إحرامِ(1)؛ وذلك أنّه خرَجَ عنها ثم خُوِّف، فانْصَرَف بغيرِ إحرام، فمِثْلُ هذا وشِبْهُه رُخِّص له.
وذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا عبيدُ الله بنُ عمرَ، عن نافِع، قال: خرَج ابنُ عمرَ مِن مكةَ يُرِيدُ المدينةَ، فأُخْبِر بالفِتْنَةِ، فرَجَع، فدَخَل مكةَ بغيرِ إحرام(2).
وقد كان ابنُ عباس وأصحابُه يُشَدِّدُون في ذلك.
ذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال: أخبرنا عطاءٌ، أنّه سَمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: لا عمرةَ على أهلِ مكةَ مِن أجلِ الطوافِ، إلّا أن يخرُجَ أحَدُهم مِن الحَرَم، فلا يَدْخُلُه إلّا حرامًا. قال: فقيل له: فإن خرج قريبًا لحاجَتِه؟ قال: يَقْضِي حاجَتَه، ويجمَعُ مع قَضائِها عُمْرَةً(3).
قال: وأخبرنا معمرٌ، عن ابنِ طاووسٍ، عن أبيه، قال: لا يَحِلُّ لأحدٍ مِن خَلْقِ الله أن يَدْخُلَ مكةَ لحاجَةٍ ولا لغيرِها إلّا حَرَامًا، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَدْخُلْها قَطُّ إلّا حَرَامًا، إلّا عامَ الفَتْح(4).
قال: وأخبرنا مَعْمرٌ، عن ابن أبي نَجِيح(5)، عن عطاءٍ: أنّه كان يُرخِّصُ للحطَّابينَ مِن أهْلِ مكةَ أن يدْخُلُوها بغيِر إهلالٍ(6).--------------------------------------------
(1) تنظر جملة هذه الأقوال وغيرها: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2/ 65 - 66. وينظر مصنف ابن أبي شيبة (باب من كَرِهَ أن يَدْخل مكّة بغير إحرام) (13961 - 13969)، و (باب من رخّص أن يدخل مكة بغير إحرام) (13700 - 13702).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (13700)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 263 (4165) من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به.
(3) أخرجه الطحاوي بها شرح معاني الآثار 2/ 263 (4168) من طريق ابن جريج، به.
(4) أخرجه الفاكهي بها أخبار مكّة 3/ 58 (1826) من طريق عبد الرزاق عن معمر، به.
(5) في ح: "ابن نجيح".
(6) أخرج نحوه ابن أبي شيبة في المصنَّف (13695)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 263 (4169) من طريقين عن عطاء.
وذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا عبيدُ الله بنُ عمرَ، عن نافِع، قال: خرَج ابنُ عمرَ مِن مكةَ يُرِيدُ المدينةَ، فأُخْبِر بالفِتْنَةِ، فرَجَع، فدَخَل مكةَ بغيرِ إحرام(2).
وقد كان ابنُ عباس وأصحابُه يُشَدِّدُون في ذلك.
ذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال: أخبرنا عطاءٌ، أنّه سَمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: لا عمرةَ على أهلِ مكةَ مِن أجلِ الطوافِ، إلّا أن يخرُجَ أحَدُهم مِن الحَرَم، فلا يَدْخُلُه إلّا حرامًا. قال: فقيل له: فإن خرج قريبًا لحاجَتِه؟ قال: يَقْضِي حاجَتَه، ويجمَعُ مع قَضائِها عُمْرَةً(3).
قال: وأخبرنا معمرٌ، عن ابنِ طاووسٍ، عن أبيه، قال: لا يَحِلُّ لأحدٍ مِن خَلْقِ الله أن يَدْخُلَ مكةَ لحاجَةٍ ولا لغيرِها إلّا حَرَامًا، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَدْخُلْها قَطُّ إلّا حَرَامًا، إلّا عامَ الفَتْح(4).
قال: وأخبرنا مَعْمرٌ، عن ابن أبي نَجِيح(5)، عن عطاءٍ: أنّه كان يُرخِّصُ للحطَّابينَ مِن أهْلِ مكةَ أن يدْخُلُوها بغيِر إهلالٍ(6).--------------------------------------------
(1) تنظر جملة هذه الأقوال وغيرها: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2/ 65 - 66. وينظر مصنف ابن أبي شيبة (باب من كَرِهَ أن يَدْخل مكّة بغير إحرام) (13961 - 13969)، و (باب من رخّص أن يدخل مكة بغير إحرام) (13700 - 13702).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (13700)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 263 (4165) من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به.
(3) أخرجه الطحاوي بها شرح معاني الآثار 2/ 263 (4168) من طريق ابن جريج، به.
(4) أخرجه الفاكهي بها أخبار مكّة 3/ 58 (1826) من طريق عبد الرزاق عن معمر، به.
(5) في ح: "ابن نجيح".
(6) أخرج نحوه ابن أبي شيبة في المصنَّف (13695)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 263 (4169) من طريقين عن عطاء.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 151)