أخبرنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي دُليْم، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا دُحَيْمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيْكٍ، عن هشام بنِ سعدٍ، عن عروةَ بنِ رُوَيم، عن القاسم، عن عبدِ الله بنِ عمرَ، قال: جئتُ عمرَ حينَ قَدِمَ مِن الشام، فوجَدتُه نائِمًا في خِبائِه(1)، فقعَدتُ، فسَمِعتُه حينَ يَثُورُ مِن نَوْمِه يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي رُجُوعِي مِن سَرْغَ. قال عروةُ: فبلَغنا أنّه كتَب إلى عاملِه بالشام: إذا سَمِعتَ بالطاعونِ قد وقَعَ عندَكم، فاكتُبْ إليَّ حتى أخَرُجَ.
قال: وحدَّثنا ضمرَةُ، عن ابنِ شَوْذَبٍ، عن أبي التَّياح يَزيدَ بنِ حُمَيدٍ الضُّبَعِيِّ، قال: قلتُ لمطرِّفِ بنِ الشَّخِّيرِ: ما تقولُ رَحِمك اللهُ في الفِرارِ مِن الطاعونِ؟ قال: هو القَدَرُ تَخافونَه، وليس منه بُدٌّ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسرورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مسكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنْجَرَ. وأخبرنا إبراهيمُ بنُ شاكرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ الرحيم، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ ثورٍ؛ قالا: حدَّثنا الفِرْيَابيُّ محمدُ بنُ يوسُفَ، قال: حدَّثنا سفيانُ(2)، عن ميسرَةَ، عن المنهالِ بنِ عمرٍو، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: 243]. قال: كانوا أربعةَ آلافٍ، خرَجوا فِرَارًا مِن الطاعونِ، فماتوا، فدَعَا اللّهَ نبيٌّ مِن الأنبياء أن يُحيِيَهم حتى يَعْبُدُوه، فأحْيَاهم اللهُ(3).
قال الفريابيُّ: وحدَّثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نَجيح، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ في--------------------------------------------
(1) في د 1: "في خباءٍ له".
(2) سفيان: هو الثوريُّ، وشيخه ميسرة: هو ابن حبيب النَّهديّ.
(3) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 5/ 267، والحاكم في المستدرك 2/ 281، والضياء في المختارة (405) من طرق عن سفيان الثوري، به. وزاد السيوطي في الدر المنثور 1/ 741 نسبته لوكيع والفريابي وابن المنذر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 195)