شيبةَ، قال(1): حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى أبو سفيانَ الحميريُّ، عن سفيانَ بنِ حسينٍ، عن الزهريُّ، عن أبي أُمامةَ بن سهلِ بنِ حُنيفٍ، عن أبيه، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعودُ فُقراءَ أهلِ المدينةِ، ويشهَدُ جنائزَهم إذا ماتوا. قال: فتُوفِّيَتِ امرأةٌ من أهلِ العوالي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قضَتْ فآذنوني بها". قال: فأتَوه ليُؤذِنُوه فوجَدُوه نائمًا وقد ذهبَ الليلُ، فكرِهوا أن يُوقِظُوه، وتخوَّفوا عليه ظُلمةَ الليلِ وهوامَّ الأرض. قال: فدفنَّاها، فلمَّا أصبحَ سألَ عنها، فقالوا: يا رسولَ الله، أتيناكَ لنُؤذِنَكَ فوجَدناكَ نائمًا، فكرِهْنا أن نُوقِظَكَ، وتخوَّفْنا عليكَ ظُلمةَ الليلِ وهوامَّ الأرضِ. قال: فمشَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى قبرِها فصلَّى عليها، وكبَّر أربعًا.
وأمَّا حديثُ سعدِ بنِ عُبادةَ، فحدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل التِّرمذيُّ، قال: حدَّثنا نُعيمُ بنُ حمَّادٍ(2)، قال: حدَّثنا ابنُ المباركِ، قال: أخبرنا المثنَّى بنُ سعيدٍ، عن قتادةَ، عن ابنِ المسيِّبِ، أنَّ سعدَ بنَ عُبادةَ أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ أُمَّ سعدٍ تُوفِّيَتْ وأنا غائبٌ، فصلِّ عليها يا رسولَ الله. فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فصلَّى عليها، وقد دُفِنَتْ قبلَ ذلك بشهر.
ورَوى القطَّانُ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أنَّ أُم سعدِ بنِ عُبادةَ ماتَتْ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم غائبٌ، فأتى قبرَها وصلَّى عليها، وقد مضَى لذلك شهر(3).--------------------------------------------
(1) في المصنّف (11335)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 84 (5586)، والبيهقي مختصرًا في الكبرى 4/ 35 (7186)، وفي الشُّعب (9246).
(2) قوله: "حدثنا نعيم بن حماد" سقط من د 1.
(3) أخرجه الترمذي (1038) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد القطان، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/ 614، وابن أبي شيبة في المصنّف (12057)، والطبراني في الكبير 6/ 20 (5378) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وهو عند البيهقي في الكبرى 4/ 48 (7271) من طريق هشام الدَّستوائي عن قتادة، به، وقال: وكذلك رواه ابن أبي عروبة عن قتادة، وهو مرسلٌ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 238)