وفيه: أن النَّجاسيَّ مَلِكَ الحبشةِ أسلَم ومات مُسلمًا؛ لأنَّ رسولَ الله لا يُصلِّي إلّا على مسلم.
وذكر سُنَيدٌ، عن حجَّاج، عن ابنِ جُريج، قال: لمَّا صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على النَّجاشيِّ طعَنَ في ذلك المنافقون، فنزلت هذه الآية: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} إلى آخرها [آل عمران: 199]. قال ابنُ جُريج: وقال آخرون: نزَلت في عبدِ الله بن سَلَام ومن معَه(1).
وقال معمرٌ، عن قتادةَ في قوله: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ} الآيةَ(2)، إلى قوله: {سَرِيعُ الْحِسَابِ}. قال: هذه الآيةُ نزَلت في النجاشيِّ وأصحابِه ممَّن آمَن بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم(3).
حدثني خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا ابنُ الوردِ عبدُ الله بنُ جعفر، قال: حدَّثنا عبدوسُ بنُ ديزويَة الدِّمشقيُّ، قال: حدَّثنا المسيَّبُ بنُ واضح، قال: حدَّثنا مُعتمِرُ بنُ سليمانُ، عن حُميدٍ، عن أنس، قال: لما جاءتْ وفاةُ النَّجاشيِّ، إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابِه: "صلُّوا عليه". فقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وقمْنا معه، فصلَّى عليه، فقالوا: صلَّى على عِلْج ماتَ. فنزَلت: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ} الآية(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 7/ 498.
(2) قوله: "الآية" لم يرد في د 1.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 431، ومن طريقه ابن جرير الطبري في تفسيره 7/ 498.
(4) أخرجه البزار في مسنده 13/ 149 (6556) عن أحمد بن بكّار الباهلي، عن المعتمر بن سليمان، به.
وهو عند النسائي في الكبرى 10/ 58 (11022)، والطبراني في الأوسط 5/ 223 (5147) من طريق أبي بكر بن عيّاش، عن حميد الطويل، به، وأورده الهيثمي في المجمع 3/ 38 وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجال الطبراني ثقات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 291)