عباسٍ ولم يُختَلفْ عن ابنِ رواحَةَ. ورَوى ابنُ المبارَكِ(1) وغيرُه، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن قيسِ بنِ أبب حازم، أنَّ عبدَ الله بنَ رواحَةَ بكَى، فقالت له امرأتُه: ما يُبكِيكَ؟ فقال: قد علِمتُ أنِّي داخلٌ النارَ، ولا أدري أناجٍ أنا منها أم لا؟
قال أبو عمر: قال اللهُ عز وجل: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 71 - 72]. وهذا يحتمِلُ، واللهُ أعلمُ، أنّها تكونُ بردًا وسلامًا على المؤمنينَ، وينْجُونَ منها سالمين.
وذكر ابنُ جُريج، عن عطاء، عن ابنِ عباسٍ قال: إنّ الوُرُودَ الذي ذكرَ اللهُ عز وجل في القرآنِ: الدُّخُولُ(2)، ليَردَنَّها كلُّ برٍّ وفاجِرٍ، ثم قال ابنُ عباسٍ: في القرآنِ أربعةُ أورَادٍ؛ قولُه: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} [هود: 98]، وقولُه: {حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، وقولُه: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86]، وقولُه: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}. قال ابنُ عباس: والله، لقد كان مِن دُعَاء مَن مضَى: اللَّهُمَّ أخرِجْني مِن النَّارِ سالمًا، وأدخِلْني(3) الجنّةَ غانمًا(4).--------------------------------------------
(1) في الزُّهد والرَّقائق له (310)، ومن طريقه أخرجه النسائيُّ في الكبرى 10/ 401 (11836)، وابن جرير الطبريّ في تفسيره 18/ 231، وابن عساكر في تاريخ دمشق 28/ 106، ورجال إسناده ثقات إلّا أنه منقطع، قيس بن أبي حازم، أشار المِزِّي في ترجمته في تهذيب الكمال 24/ 12 (4896) أن روايته عن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه مرسلة. وقال العلائيّ في جامع التحصيل ص 257 (640): وحديثه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلٌ، وكذلك عن عبد الله بن رواحة، لأنه استُشهد بمؤتة، فإسناده ضعيف.
(2) إلى هنا أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 11 عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني مَنْ سمع ابنَ عبّاس يُخاصم نافعَ بن الأزرق، فقال ابن عبّاس: الورودُ: الدُّخول. ثم ذكر بقيّةَ الحوار بينهما الآتي تفصيله في سياق هذا الشرح، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 15/ 467 مختصرًا.
(3) قوله: "النار سالمًا، وأدخلني" لم يرد في د 1.
(4) هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما بهذا السياق ملفَّق من حديثين أخرجهما ابن جرير الطبري في تفسيره: =
قال أبو عمر: قال اللهُ عز وجل: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 71 - 72]. وهذا يحتمِلُ، واللهُ أعلمُ، أنّها تكونُ بردًا وسلامًا على المؤمنينَ، وينْجُونَ منها سالمين.
وذكر ابنُ جُريج، عن عطاء، عن ابنِ عباسٍ قال: إنّ الوُرُودَ الذي ذكرَ اللهُ عز وجل في القرآنِ: الدُّخُولُ(2)، ليَردَنَّها كلُّ برٍّ وفاجِرٍ، ثم قال ابنُ عباسٍ: في القرآنِ أربعةُ أورَادٍ؛ قولُه: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} [هود: 98]، وقولُه: {حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، وقولُه: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86]، وقولُه: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}. قال ابنُ عباس: والله، لقد كان مِن دُعَاء مَن مضَى: اللَّهُمَّ أخرِجْني مِن النَّارِ سالمًا، وأدخِلْني(3) الجنّةَ غانمًا(4).--------------------------------------------
(1) في الزُّهد والرَّقائق له (310)، ومن طريقه أخرجه النسائيُّ في الكبرى 10/ 401 (11836)، وابن جرير الطبريّ في تفسيره 18/ 231، وابن عساكر في تاريخ دمشق 28/ 106، ورجال إسناده ثقات إلّا أنه منقطع، قيس بن أبي حازم، أشار المِزِّي في ترجمته في تهذيب الكمال 24/ 12 (4896) أن روايته عن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه مرسلة. وقال العلائيّ في جامع التحصيل ص 257 (640): وحديثه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلٌ، وكذلك عن عبد الله بن رواحة، لأنه استُشهد بمؤتة، فإسناده ضعيف.
(2) إلى هنا أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 11 عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني مَنْ سمع ابنَ عبّاس يُخاصم نافعَ بن الأزرق، فقال ابن عبّاس: الورودُ: الدُّخول. ثم ذكر بقيّةَ الحوار بينهما الآتي تفصيله في سياق هذا الشرح، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 15/ 467 مختصرًا.
(3) قوله: "النار سالمًا، وأدخلني" لم يرد في د 1.
(4) هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما بهذا السياق ملفَّق من حديثين أخرجهما ابن جرير الطبري في تفسيره: =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 317)