هذه الشجرةِ فلا يؤذينَا في مسجِدِنا". يعني الثُّومَ. قال يعقوبُ: وذكر أبي، عن أبيه، أنّه ذكر معه الكُراثَ والبصلَ(1).
قال أبو عمر: رَوى النَّهْيَ عن أكْلِ الثُّوم بألفاظٍ متقاربةِ المعاني، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم جماعةٌ؛ منهم: عمرُ بنُ الخطاب(2)، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ(3)، وحذيفةُ(4)،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 13/ 27 (7583) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به، وأخرجه 1/ 343 (1225) و (1226) وقرن في الموضع الثاني مع ابن المسيّب أبا سلمة بن عبد الرحمن، وهو عند الدارقطني في علله 9/ 193 (1712) من طريق إبراهيم بن سعد، به. وقال الدارقطني بعد أن ذكر فيه الاختلاف عن الزُّهري: ورفعُه صحيح.
(2) أخرجه الطيالسي في مسنده (53)، وابن سعد في الطبقات الكبرى 3/ 336، ومسلم (567)، وأحمد في المسند 1/ 249 - 251 (89)، والنسائي في المجتبى (708)، وفي الكبرى 1/ 392 (789)، وأبو يعلى في مسنده 1/ 165 (184)، وابن المنذر في الأوسط 4/ 160 (1921)، وأبو عوانة في المستخرج 1/ 341 (1218) من طرق عن قتادة بن دعامة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفانيّ، عن معدان بن أبي طلحة اليَعْمريّ، عنه رضي الله عنه مطوّلًا.
(3) أخرجه أبو داود (3828)، والترمذي (1808) (1809)، والبيهقي في الكبرى 3/ 78 (5267) من طرقٍ عن الجراح بن مليح والد وكيع، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي، عن شريك بن حنبل العبسيّ عنه رضي الله عنه. قال الترمذي: "هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوي. ورُويَ عن شريك بن حنبل عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا. قال محمدٌ -يعني البخاريّ-: الجرّاح بن مليح صدوق". قلنا: وشريك بن حنبل مجهول الحال، لم يرو عنه غير اثنين، كما في تحرير التقريب (2785). ولكن متن الحديث صحيح، ورد معناه فيما سلف في أحاديث صحيحة وبما سيأتي من وجوه عديدة.
(4) أخرجه أبو داود (3824)، والبزار في مسنده 7/ 307 (2905)، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 83 (1663)، وابن حبّان في صحيحه 4/ 521 (1643) من طرقٍ عن جرير بن عبد الحميد الرازي، عن سليمان بن فيروز أبي إسحاق الشيباني، عن عديّ بن ثابت عن زر بن حُبيش، عنه رضي الله عنه. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 376)