نافع، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في غزوةِ خيبرَ: "مَن أكَل مِن هذه الشجرةِ -يعني الثُّومَ- فلا يَقْرَبنَّ مسجدَنا".
ذكره البخاريُّ(1)، عن مسدَّدٍ، عن يحيى، عن عُبيدِ الله.
قال البخاريُّ(2): وحدَّثنا أبو مَعمرٍ: حدَّثنا عبدُ الوارثِ، عن عبدِ العزيزِ، قال: سأل رجلٌ أنسَ بنَ مالكٍ: ما سمِعتَ نبيَّ الله(3) صلى الله عليه وسلم يقولُ في الثُّوم؟ فقال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَن أكَل مِن هذه الشجرةِ، فلا يقربنا، ولا يُصلِّينَّ معنا".
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثثا محمدُ بنُ بكرٍ(4)، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(5): حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال: حدَّثنا يحيى، عن عبيدِ الله، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَن أكل مِن هذه الشجرةِ فلا يَقرَبنَّ المساجدَ".
قال أبو عمر: اختلَف العلماءُ في معنى هذا الحديثِ؛ فقال بعضُهم: إنّما خرَج النهيُ عن مسجدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن أجلِ جبريلَ عليه السلام ونُزوله فيه على النبيِّ عليه السلام.
وقال آخرونَ، وهم الأكثرون: مسجدُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وسائرُ المساجدِ غيرُه في ذلك سواءٌ، وملائكةُ الوحي في ذلك وغيرُها(6) سواءٌ؛ لأنّه قد أخبَرَ أنّه يتأذى--------------------------------------------
(1) في صحيحه برقم (853).
(2) في صحيحه برقم (856).
(3) عبارة م: "من نبيِّ الله".
(4) هو أبو بكر بن داسة راوي السنن عن أبي داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى 3/ 75 (5251).
(5) في السنن (3825)، وأخرجه أحمد في المسند 8/ 236 (4619) عن يحيى بن سعيد القطّان، به. وهو عند مسلم (561) (68) عن محمد بن المثنّى وزهير بن حرب، عن يحيى القطّان، به. عُبيد الله: هو ابن عمر العُمَريّ، ونافغ: هو مولى ابن عمر.
(6) قوله: "وغيرها" لم يرد في د 1.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 378)