كان لا يأكُلُ الثُّومَ ولا الكُراثَ ولا البصلَ؛ مِن أجلِ أن الملائكةَ تأتيه، وأنَّه يُكلِّمُ جبريلَ عليه السلام(1). قال الدَّارَقُطنيُّ(2): هذا مما انْفَرَدَ به محمدُ بنُ إسحاقَ البكريُّ بهذا الإسنَادِ، وهو ضعيفٌ، وما جاءَ به وهْمٌ؛ لأنّه في "الموطَّأ" عن الزُّهريِّ، عن سُليمانَ بنِ يسَارٍ مُرسَلٌ.
وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيبٍ، قال(3): أنبأنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: أنبأنا يحيى، عن ابنِ جُرَيْج، قال: حدَّثنا عطاءٌ، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أكَل مِن هذه الشَّجرةِ -قال أوَّلَ يوم: "الثُّوم"، ثم قال: "الثُّوم والبَصَلِ والكُرَّاثِ"- فلا يقرَبْنَا في مساجِدِنا؛ فإن الملائكةَ تتأذَّى مما يتأذَّى منهُ الإنسُ".
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(4): حدَّثنا شَيبانُ بنُ فَرُّوخَ، قال: حدَّثنا أبو الهلال، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 232 من طريق محمد بن إسحاق البكري، به. وهو عند الخطيب في تاريخ مدينة السلام 3/ 67 من طريق أبي القاسم الأزهري، عن الدارقطني، به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، لم يحدِّث به عنه إلّا يحيى بن يحيى، وقال الخطيب: قال الأزهريّ: قال لنا عليّ بن عمر: تفرَّد به محمد بن إسحاق البكريّ بهذا الإسناد، وهو ضعيف، وهذا وهْمٌ، وفي الموطأ عن الزُّهري عن سليمان بن يسار عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم معنى هذا.
(2) في غرائب مالك كما في فيض القدير 5/ 181.
(3) في الكبرى 1/ 391 (788) و 6/ 238 (6652)، وهو في المجتبى (707). وأخرجه الترمذي (1806) عن إسحاق بن منصور، به.
وهو عند مسلم (564) (74)، وأبي عوانة في المستخرج 1/ 343 (1228)، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 83 (1665)، وابن حبّان في صحيحه 4/ 522 (1644) من طرقٍ عن يحيى بن سعيد القطّان، به. وينظر ما سلف من غير هذا الوجه عن جابر رضي الله عنه.
(4) في سننه برقم (3826)، وأخرجه أحمد في المسند 30/ 112 (18176)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 238 (6615)، والطبراني في الكبير 20/ 417 (1003)، وأبو الشيخ =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 385)