وقال ابنُ إسحاقَ: كانت قسمَتُه خيبرَ لأهلِ الحديبيةِ مع مَن شهِدها مِن المسلمينَ ممَّن حضر خيبرَ، أو غابَ عنها مِن أهلِ الحديبيةِ؛ وذلك أنَّ اللهَ أعطاهم إيَّاها في سفرِه ذلك.
قال ابنُ إسحاقَ(1): وحدَّثني نافعٌ مولى ابنِ عمرَ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ عمرَ قال: أيُّها الناسُ، إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عامَل يهودَ خيبرَ على أنَّا نُخرِجُهم إذا شِئْنا، فمَن كان له مالٌ فليلْحَقْ به، فإنِّي مخرجٌ يهودَ. فأخرجَهم.
ورَوى ابنُ وَهْبٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ الليثيِّ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، قال: لما افتُتِحَتْ خيبرُ سألت يهودُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُقرَّهم على أنْ يَعْمَلُوا على النِّصفِ ممَّا يخرُجُ منها، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أُقرُّكم فيها ما شِئْنا". فكانوا على ذلك، وكان التَّمرُ يُقسَمُ على السِّهام مِن نصفِ خيبرَ(2).
يريدُ، واللهُ أعلمُ، ما افتُتِحَ عَنوةً منها بالغلبةِ والقتالِ، قُسِمَ على السِّهام، كما يُقسَمُ السَّبيُ، وما كان فيئًا، كان له ولأهلِه ولنوائبِ المسلمينَ. وعلى هذا تأتلفُ معاني الآثارِ في ذلك عندَ أهلِ العلم.
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ(3)،--------------------------------------------
(1) كما في السيرة النبويَّة لابن هشام 2/ 357، وسيأتي بإسناد المصنّف بعد قليل مع تمام تخريجه هناك.
(2) أخرجه مسلم (1551) (4)، وابن شبَّة في تاريخ المدينة 1/ 178، وأبو داود (3008) من طرقٍ عن عبد الله بن وهب، به.
(3) في السنن برقم (3009) عن داود بن معاذ -وهو أبو سليمان العَتَكيّ- عن عبد الوارث بن سعيد، وعن يعقوب بن إبراهيم الدَّورقيّ وزياد بن أيوب الطُّوسي، به. وهذا يعني أن لأبي داود في هذا الحديث ثلاثة شيوخ.
وأخرجه البخاري (371) عن يعقوب بن إبراهيم، به. والنسائي (3380)، وفي الكبرى 5/ 245 (5549) عن زياد بن أيوب، به. وهو عند مسلم (1365) (120) بإثر (1801)، و (1365) (84) لإثر (1427) عن زهير بن حرب عن إسماعيل ابن عُليَّة، به.
قال ابنُ إسحاقَ(1): وحدَّثني نافعٌ مولى ابنِ عمرَ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ عمرَ قال: أيُّها الناسُ، إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عامَل يهودَ خيبرَ على أنَّا نُخرِجُهم إذا شِئْنا، فمَن كان له مالٌ فليلْحَقْ به، فإنِّي مخرجٌ يهودَ. فأخرجَهم.
ورَوى ابنُ وَهْبٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ الليثيِّ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، قال: لما افتُتِحَتْ خيبرُ سألت يهودُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُقرَّهم على أنْ يَعْمَلُوا على النِّصفِ ممَّا يخرُجُ منها، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أُقرُّكم فيها ما شِئْنا". فكانوا على ذلك، وكان التَّمرُ يُقسَمُ على السِّهام مِن نصفِ خيبرَ(2).
يريدُ، واللهُ أعلمُ، ما افتُتِحَ عَنوةً منها بالغلبةِ والقتالِ، قُسِمَ على السِّهام، كما يُقسَمُ السَّبيُ، وما كان فيئًا، كان له ولأهلِه ولنوائبِ المسلمينَ. وعلى هذا تأتلفُ معاني الآثارِ في ذلك عندَ أهلِ العلم.
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ(3)،--------------------------------------------
(1) كما في السيرة النبويَّة لابن هشام 2/ 357، وسيأتي بإسناد المصنّف بعد قليل مع تمام تخريجه هناك.
(2) أخرجه مسلم (1551) (4)، وابن شبَّة في تاريخ المدينة 1/ 178، وأبو داود (3008) من طرقٍ عن عبد الله بن وهب، به.
(3) في السنن برقم (3009) عن داود بن معاذ -وهو أبو سليمان العَتَكيّ- عن عبد الوارث بن سعيد، وعن يعقوب بن إبراهيم الدَّورقيّ وزياد بن أيوب الطُّوسي، به. وهذا يعني أن لأبي داود في هذا الحديث ثلاثة شيوخ.
وأخرجه البخاري (371) عن يعقوب بن إبراهيم، به. والنسائي (3380)، وفي الكبرى 5/ 245 (5549) عن زياد بن أيوب، به. وهو عند مسلم (1365) (120) بإثر (1801)، و (1365) (84) لإثر (1427) عن زهير بن حرب عن إسماعيل ابن عُليَّة، به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 417)