أخبرنا بذلك أحمدُ بنُ عبدِ الله، قال: حدَّثنا الميمونُ بنُ حمزةَ، قال: سمِعتُ الطحاويَّ. فذكره(1).
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قال(2): حدَّثنا ابنُ فُضيل، عن يحيى بن سعيدٍ، عن بُشيرِ بنِ يسارٍ، عن رجلٍ مِن أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أدرَكَهم، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لما ظهَر على خيبرَ، وصارت خيبرُ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمينَ، ضعُفوا عنها، فدفَعها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودِ على أنَّ له النِّصفَ ولهم النِّصفَ، فجعَلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نصفَين، فكان في ذلك النِّصفِ سهامُ المسلمينَ وسهمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم معَها، وجعَل النِّصفَ الآخرَ من نزَل به مِن الوفودِ والأمورِ ونوائبِ الناسِ.--------------------------------------------
(1) وقد ذكر الطحاوي نحو هذا الكلام في مختصر اختلاف العلماء 4/ 159، 160، فقال: "وكان عمرُ رضي الله عنه مَلَك مئةَ سَهْم من خيبرَ، ثمّ أمرَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بحَبْسِها. فإن قيل: يجوزُ أن تكونَ مقسومةً. قيل له: كانت سهام الصَّحابةِ كلُّها مُشاعةً، وإنّما جعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم كلَّ سَهْم مئةَ رجلٍ في ناحية، وقَسَم النِّصفَ على ثمانيةَ عشَرَ سهمًا، فكانت السِّهام مُشاعةً، ثمَّ قَسَمها عمرُ رضي الله عنه في خلافته، حتّى حصل لكلِّ واحدٍ جزءٌ مقسومٌ".
(2) في المصنَّف (33645)، وأخرجه يحيى بن آدم الكوفي في الخراج (95)، وأحمد في المسند 26/ 344 (16417) عن محمد بن فُضيل بن غزوان الضَّبيِّ، به.
وأخرجه أبو داود (3012)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 10/ 132 (10941) كلاهما عن حسين بن عليِّ بن الأسود العجين عن محمد بن فُضيل، به.
وهو عند يحيى بن آدم في الخراج (94)، ومن طريقه أبو داود (3011) عن أبي شهاب الحنّاط عبد ربّه بن نافع الكناني، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، به. ورجال إسناد يحيى بن آدم وابن أبي شيبة وأحمد ثقات، ولا تضرُّ جهالة الصَّحابة الذين روى عنهم بُشَير، وقد سلف تسميته لأحدهم، وهو سهل بن أبي حثمة في الحديث السالف تخريجه قبل قليل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 422)