وذكَر عبدُ الرزاق(1)، عن ابنِ جُريج، قال: قلتُ لعطاءٍ: أكان ابنُ الزبير يقولُ: آمين ومَن خلفَه حتى أنّ للمسجدِ لَلَجَّةً؟ قال: نعم.
(2) وذكر سُنَيدٌ(3)، عن حَجّاح، عن ابن جُريج، قال: قال لي عطاءٌ: كنتُ أسمعُ الأئمة يقولون على إثر أمِّ القرآن: آمين، هم أنفسُهم ومَن وراءَهم، حتى إنّ للمسجدِ ضجةً. قال ابنُ جُريج: قلتُ له: فكان عبدُ الله بنُ الزبيرِ يؤمِّنُ على إثر أمِّ القرآن؟ قال: نعم، ومَن وراءَه، حتى إنّ للمسجدِ ضجةً.
وكان أحمدُ بنُ حنبلٍ يُغلِّظُ على مَن كرِه الجهرَ بها، وقال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ما حسَدَنا اليهودُ على شيءٍ ما حسَدونا على آمين"(4).
وأما قولُه في هذا الحديث: "مَن وافَق تأمينُه تأمينَ الملائكةِ غُفِر له ما تقدَّم من ذَنْبِه". ففيه أقوالٌ؛ منها، أنّه يحتملُ أن يكونَ أراد: فمَن أخلَص في قوله: آمين،--------------------------------------------
= في مسنده (976) من طريق علي بن قادم، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، وأخرجه البزار في مسنده (1375) من طريق المغيرة بن مسلم، والطبراني في الكبير (1125)، وفي الأوسط (7243) من طريق القاسم بن معن، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 22 من طريق عبّاد بن عبّاد المهلَّبي، أربعتهم (الثوري والمغيرة والقاسم وعباد) عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان عبد الرحمن بن ملّ النهدي، عن بلال.
كذا وصلوه خلافًا لما تقدم ذكرهم ممن أرسله، وقد رجَّح وصله ابن التركماني في الجوهر النقي 2/ 22، ورجّح إرساله أبو حاتم كما في العلل لابنه السؤال رقم (314) والبيهقي، وغيرهما، واستغرب وصلَه ابن خزيمة.
(1) في المصنَّف (2640).
(2) هذه الفقرة بتمامها سقطت من م.
(3) وأخرجه أيضًا الشافعي في الأم 7/ 212، وعبد الرزاق في مصنَّفه (2643).
(4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (988)، وابن ماجة (856)، وإسناده صحيح، وقد صححه ابن خزيمة (574).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 13)