وطائفةٌ تقولُ: بمِسطَح(1)، ومنهم من يقول: بعمودِ فُسطاطٍ. ولمن أثبَت شِبهَ العمدِ من العلماء في الحجَرِ وصِغَرِه وعِظَمِه، والعمودِ وثقَلِه، وتَزدادِ الضَّربِ بذلك كلِّه أو بعضِه - مذاهبُ مختلفة، وأحكامٌ غيرُ مؤتلفةٍ، والآثارُ بذلك أيضًا مضطربة، ولهذا الاضطراب - والله أعلم - لم يذكرْ مالكٌ شيئًا من ذلك، وإنَّما قَصَد إلى المعنى المرادِ بالحُكم عندَه؛ لأنَّه لا يُفرِّقُ في مذهبِه بينَ الحجرِ وغيرِه في بابِ العمدِ، فلذلك لم يذكُرْ ذلك، واللهُ أعلمُ. وهذا كلُّه منه فِرارٌ عن إثباتِ شبهِ العمدِ، ونفيٌ له؛ لأنّه عندَه باطلٌ، فلم يذكُرْ في "مُوطَّئِه" في حديثِ ابنِ شهابٍ هذا شيئًا يدُلُّ عليه، واقتصَر على قصَّةِ الجنينِ لا غيرُ، وغيرُه قد ذكر ذلك.
وروَى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قِصَّةَ الجنينِ هذه، في المرأَتيْن اللَّتين رمَتْ إحداهما الأُخرى، جماعةٌ من الصحابةِ؛ منهم: محمدُ بنُ مسلَمةَ(2)، والمغيرةُ بنُ شعبةَ(3)، وأبو هريرةَ(4)، وابنُ عباسٍ(5)، وجابرُ بنُ--------------------------------------------
(1) المسطح، بكسر الميم: عمود الخيمة وعودٌ من عيدان الخباء. قاله في "النهاية"، وكذا نقله أبو داود عن أبي عبيد، ونقل عن النَّضْر بن شُميل: أنه عود يرققون به الخبز، يعني هو الصوبج، وهذا هو الأولى في تفسيره، والله أعلم، وإن كان بمعنى عمود الخباء فلا تختلف عندئذٍ رواية من قال: بمسطح عمن قال بعمود فسطاطًا، لأنهما بمعنى.
(2) أخرجه البخاري (6906) و (6908)، ومسلم (1683).
(3) أخرجه البخاري (6905)، ومسلم (1683).
(4) أخرجه البخاري (5758)، ومسلم (1681).
(5) أخرجه أحمد 5/ 404 (3439) و 27/ 287 (16729)، والدارمي (2381)، وأبو داود (4572)، وابن ماجة (2641)، والترمذي في العلل الكبير (398)، وابن أبي عاصم في الديات ص 36، والنسائي (4739)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 188، وابن حبان (6021)، والدارقطني (3207) و (3208)، وابن مندة في معرفة الصحابة 1/ 433، =
وروَى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قِصَّةَ الجنينِ هذه، في المرأَتيْن اللَّتين رمَتْ إحداهما الأُخرى، جماعةٌ من الصحابةِ؛ منهم: محمدُ بنُ مسلَمةَ(2)، والمغيرةُ بنُ شعبةَ(3)، وأبو هريرةَ(4)، وابنُ عباسٍ(5)، وجابرُ بنُ--------------------------------------------
(1) المسطح، بكسر الميم: عمود الخيمة وعودٌ من عيدان الخباء. قاله في "النهاية"، وكذا نقله أبو داود عن أبي عبيد، ونقل عن النَّضْر بن شُميل: أنه عود يرققون به الخبز، يعني هو الصوبج، وهذا هو الأولى في تفسيره، والله أعلم، وإن كان بمعنى عمود الخباء فلا تختلف عندئذٍ رواية من قال: بمسطح عمن قال بعمود فسطاطًا، لأنهما بمعنى.
(2) أخرجه البخاري (6906) و (6908)، ومسلم (1683).
(3) أخرجه البخاري (6905)، ومسلم (1683).
(4) أخرجه البخاري (5758)، ومسلم (1681).
(5) أخرجه أحمد 5/ 404 (3439) و 27/ 287 (16729)، والدارمي (2381)، وأبو داود (4572)، وابن ماجة (2641)، والترمذي في العلل الكبير (398)، وابن أبي عاصم في الديات ص 36، والنسائي (4739)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 188، وابن حبان (6021)، والدارقطني (3207) و (3208)، وابن مندة في معرفة الصحابة 1/ 433، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 114)