حدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن صفوانَ بنِ سُليم، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِن أحدٍ يُنفِقُ زوجين من مالِه إلّا دُعِيَ من أبوابِ الجنّةِ الثمانية: يا عبدَ الله، هذا خيرٌ. فمَن كان مِن أهلِ الصلاةِ دُعِيَ مِن بابِ الصلاةِ، ومَن كان مِن أهلِ الصيامِ دُعِيَ مِن بابِ الريّان".
لا يَصِحُّ هذا الإسنادُ عن مالكٍ، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ(1) بنِ بَحيرٍ وأبوه يُتَّهمان(2) بوضْع الأحاديثِ والأسانيد.
وقد ذكَر البزّارُ، عن حاجبِ بن سليمانَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا الثوريُّ، عن أبي حازم، عن سهلِ بنِ سعدٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إن للجنّةِ بابًا يُدعَى الريّانَ، يَدخُلُ منه الصائمون، فإذا دخَل آخِرُهم أُغلِق"(3).
وأمّا قوله صلى الله عليه وسلم: "ومَن كان مِن أهلِ الصيامِ دُعِيَ من بابِ الريّان". والريّانُ فَعْلانُ من الرِّيِّ.
وفي الحديث دليلٌ على أنَّ مَن صامَ يومين مُحتَسِبًا بهما وجهَ الله يُعَطِّشُ فيهما نفسَه، سقاه اللهُ وأرْواه يومَ القيامة. وإنَّما قلنا: يومين. ولم نقل: يومًا واحدًا،--------------------------------------------
(1) في م: "عبد الله"، محرف.
(2) لا يُسلَّم لابن عبد البر رحمه الله اتهامُ عبد الرَّحمن بن بَحير بن ريسان والد محمد بوضع الحديث، فقد وثقه ابنُ يونس وابن ماكولا، وذكر الخطيب البغدادي في تلخيص التشابه في الرسم لما ترجم له أن ابنَه روى عنه أحاديث منكرة الحمل فيها على ابنه. قلنا: فهذا هو الصحيح، فإن ابنه قال عنه ابن يونس: غير مأمون، وقال عنه ابن عدي: روى عن الثقات بالمناكير، وعن أبيه عن مالك بالبواطيل. وقال الدارقطني: يضع الحديث، وكذبه الخطيب (ينظر: المؤتلف للدارقطني 1/ 156، والإكمال لابن ماكولا 1/ 200، والكشف الحثيث (961)، وتاريخ الإسلام 5/ 614 ووقع فيه "بجير" من غلط الطبع فيصحح).
(3) أخرجه البخاري (1896)، ومسلم (1152) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري (3257) من طريق محمد بن مطرف، كلاهما عن أبي حازم - واسمه سلمة بن دينار - به.
لا يَصِحُّ هذا الإسنادُ عن مالكٍ، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ(1) بنِ بَحيرٍ وأبوه يُتَّهمان(2) بوضْع الأحاديثِ والأسانيد.
وقد ذكَر البزّارُ، عن حاجبِ بن سليمانَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا الثوريُّ، عن أبي حازم، عن سهلِ بنِ سعدٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إن للجنّةِ بابًا يُدعَى الريّانَ، يَدخُلُ منه الصائمون، فإذا دخَل آخِرُهم أُغلِق"(3).
وأمّا قوله صلى الله عليه وسلم: "ومَن كان مِن أهلِ الصيامِ دُعِيَ من بابِ الريّان". والريّانُ فَعْلانُ من الرِّيِّ.
وفي الحديث دليلٌ على أنَّ مَن صامَ يومين مُحتَسِبًا بهما وجهَ الله يُعَطِّشُ فيهما نفسَه، سقاه اللهُ وأرْواه يومَ القيامة. وإنَّما قلنا: يومين. ولم نقل: يومًا واحدًا،--------------------------------------------
(1) في م: "عبد الله"، محرف.
(2) لا يُسلَّم لابن عبد البر رحمه الله اتهامُ عبد الرَّحمن بن بَحير بن ريسان والد محمد بوضع الحديث، فقد وثقه ابنُ يونس وابن ماكولا، وذكر الخطيب البغدادي في تلخيص التشابه في الرسم لما ترجم له أن ابنَه روى عنه أحاديث منكرة الحمل فيها على ابنه. قلنا: فهذا هو الصحيح، فإن ابنه قال عنه ابن يونس: غير مأمون، وقال عنه ابن عدي: روى عن الثقات بالمناكير، وعن أبيه عن مالك بالبواطيل. وقال الدارقطني: يضع الحديث، وكذبه الخطيب (ينظر: المؤتلف للدارقطني 1/ 156، والإكمال لابن ماكولا 1/ 200، والكشف الحثيث (961)، وتاريخ الإسلام 5/ 614 ووقع فيه "بجير" من غلط الطبع فيصحح).
(3) أخرجه البخاري (1896)، ومسلم (1152) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري (3257) من طريق محمد بن مطرف، كلاهما عن أبي حازم - واسمه سلمة بن دينار - به.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 208)