حديثٌ ثالث لابن شهاب، عن حُمَيْد يَسْتَندُ من وجوه(1)
مالكٌ(2)، عن ابنِ شهابٍ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمن بن عوف، عن أبي هريرةَ، أنَّه قال: لولا أنْ يَشُقَّ عَلى أُمتِه لأمَرهم بالسواكِ مع كلِّ وُضوء(3).
هذا الحديثُ يَدخلُ في المسندِ، لاتِّصالِه من غيرِ ما وجْهٍ، ولِمَا يَدلُّ عليه اللفظُ، وبهذا اللفظِ رواه أكثرُ الرواةِ عن مالكٍ، وممَّن رواه كذلك كما رواه يحيَى؛ أبو المصعبِ(4)، وابنُ بُكيرٍ(5)، والقعنبيُّ(6)، وابنُ القاسمِ(7)، وابنُ وَهْبٍ، وابنُ نافع(8).
وروَاه معنُ بنُ عيسَى، وأيوبُ بنُ صالح، وعبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ(9)،--------------------------------------------
(1) من هنا يبدأ المجلد الرابع من نسخة الأصل.
(2) الموطأ 1/ 112 (171).
(3) جاء النص في الأصل لحديث أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة في الموطأ (170)، فكأن النظر قفز إليه، والمثبت هو حديث ابن شهاب، عن حميد.
(4) 1/ 174 (454).
(5) ومن طريقه أخرجه البيهقي في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص 107، وسيخرجه المصنّف من طريقه قريبًا أيضًا لكن مرفوعًا، وهي رواية يحيى بن بكرٍ في غير الموطأ.
(6) ومن طريقه أخرجه البيهقي في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص 111، لكن رواه أحمد بن عبيد الصفار عن القعنبي عند البيهقي في معرفة السنن والآثار 1/ (572) مرفوعًا. قال البيهقي: الموقوف عنه هو المحفوظ. قلنا: ذلك أنه أخرجه في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي من ثلاثة طرق عن القعنبي.
(7) ومن طريقه أخرجه النسائي في السنن الكبرى (3033)، لكن قال أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ بإثر (153): هذا مسند عند ابن عُفير وسحنون عن ابن القاسم.
(8) سيخرجه المصنّف قريبًا من طريق ابن وهب وابن نافع.
(9) وعنه أخرجه أحمد 16/ 22 (9928)، ومن طريقه البيهقي في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي، ص 114.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 210)