فيه من التشْبيهِ بزينةِ النساء، والسواكُ المندوبُ إليه هو المعروفُ عندَ العربِ، وفي عصرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكذلك الأراكُ والبَشَامُ، وكلُّ ما يَجْلُو الأسنانَ إذا لَمْ يَكنْ فيه صِبْغٌ ولونٌ، فهو مثلُ ذلك ما خلا الريحانَ والقصبَ؛ فإنَّهما يُكرهان.
وقالت طائفةٌ من العلماء: إنَّ الإصْبَعَ تُغني من السواكِ. وتأوَّل بعضُهم في الحديثِ المَرْوِيِّ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَشُوصُ فَاهُ بالسواكِ(1)، أي أنَّه كان يُدَلِّكُ أسنانَه بإصبَعِه ويَسْتَجزِئُ بذلك من السواك، واللّهُ أعلم.--------------------------------------------
= وأبو يعلى (4598) و (4916)، وابن المنذر في الأوسط (336)، وابن حبان (1067)، والطبراني في المعجم الأوسط (276)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ذكر الأقران (298)، وأبو نعيم في الحلية 7/ 159، والبيهقي في السنن الصغرى (77)، وفي السنن الكبرى 1/ 34، وفي شعب الإيمان (1939)، وفي معرفة السنن والآثار 1/ 258 (582)، والبغوي في شرح السنة (199) و (200) من رواية محمد بن إسحاق وعبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي عتيق، عن عائشة، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه وتابعه عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، وهما صدوقان.
(1) أخرجه البخاري (245)، ومسلم (255) من حديث حذيفة بن اليمان.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 216)