ورَواه ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن ابنِ شهابٍ، فقال فيه: إنَّ رسولَ الله" صلى الله عليه وسلم كان يصومُ عاشُورَاء ويَأْمُرُ بصِيَامِه(1).
وقد روَى شيخٌ يُسَمَّى محمدَ بنَ عبدِ الله بنِ قُوهِيٍّ(2)، عن معنِ بنِ عيسى، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يصومُ يومَ عاشوراء، ويأْمُرُ بصيامِه.
ورَواه الكُدَيميُّ(3) أيضًا، عن أبي عليٍّ الحَنَفِيِّ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ مثلَه. وهو غيرُ محفوظٍ عن مالكٍ بهذا الإسنادِ.
وأمَّا حديثُ ابنِ أبي ذِئْبٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ، فمَحْفُوظٌ، ولا يَصِحُّ فيه عن مالكٍ عن الزُّهريِّ إلَّا إسْنادُ "الموطّأ"، وسائِرُ ذلك عنه خَطَأٌ،--------------------------------------------
(1) أخرجه الشافعي في السنن المأثورة (332)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (836) و (897)، والدارمي (1760)، وابن ماجة (1733)، والبزار في مسنده (121) و (122)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (2785)، وأبو بكر بن المقرئ في الجزء الثالث من فوائده (114)، وابن بشران في أماليه في الجزء الثاني منه (1585)، وأبو ذر الهروي في فوائده (14)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 6/ 353 (8977)، وأبو بكر الحازمي في الاعتبار، ص 133 من طرق عن ابن أبي ذئب - واسمه محمد بن عبد الرَّحمن بن المغيرة - بهذا الإسناد.
(2) لَمْ نقف على ترجمته، وقد روى له أبو الشيخ الأصبهاني حديثين في جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر (16) و (17)، كلاهما عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمّال، عنه. وكلاهما قد توبع عليه. لكن حديثه هذا الذي ذكره ابن عبد البر ذكره قبله الدارقطني في العلل (3809) وبيّن أنه وهم فيه، لأنَّ معن بن عيسى إنما رواه عن ابن أبي ذئب عن الزهري. كذا قال الدارقطني، ولم نقف عليه من طريق معن عن ابن أبي ذئب فيما بأيدينا من مصادر التخريج.
(3) هو محمد بن يونس الكُديمي، وهو ضعيف، وهو من رجال التهذيب، وقد ذكر الدارقطني في العلل (3809) أنه وهم في هذه الرواية، لأنَّ أبا علي الحنفي - واسمه عُبيد الله بن عبد المجيد - إنما رواه عن ابن أبي ذئب عن الزهري. قلنا: قد أخرجه الدارمي (1760) عن أبي علي الحنفي عن ابن أبي ذئب، عن الزهري.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 219)