ثم أتاه حينَ وجَبتِ الشمسُ، فصَنَع كما صنَع بالأمسِ، فصلَّى المغربَ. فنِمنَا ثم قُمنا، ثم نِمنَا ثم قُمنا، فأتاهُ، فصنَع كما صنَع بالأمسِ، فصلَّى العشاءَ. ثم أتاه حينَ امتدَّ الفجرُ وأصبَحَ، والنُّجُومُ بادِيةٌ مُشتَبِكةٌ، فصَنَع كما صنَع بالأمسِ، فصلَّى الغَدَاةَ، ثم قال: "ما بينَ الصلاتينِ وقتٌ".
ورواه أبو الرّدادِ، عن بُرْدٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، مثلَه سواءً، إلَّا أنَّه قال في اليوم الثاني في المغربِ: ثم جاءَه حينَ وجَبَت الشمسُ لوقتٍ واحدٍ. فذكَره. قال: ثم جاءَ نحوَ ثُلثِ اللَّيلِ للعشاءِ. فذكَرَه، قال: ثم جاءَ حينَ أضاءَ الصبحُ. ولم يقُلْ: والنُّجُومُ بادِيةٌ مُشتبِكةٌ.
أخبرناه سعيدُ بنُ عثمانَ النَّحويُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ دُحيم بنِ خليل، قال: حدَّثنا يحيَى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الصَّوَّافُ، قال: حدَّثنا أبو الرّدادِ عمرُو بنُ بشرٍ الحارثيُّ، فذكَرَه بإسنادِه(1).
وأمَّا حديثُ أبي سعيدٍ الخدريِّ، فحدَّثناهُ عبيدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسرورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مِسكينٍ. وحدَّثنا قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا خالِدُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرو، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنجَر، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ الحكَم، قال: حدَّثنا ابنُ لهِيعةَ، قال: حدَّثني بُكيرُ بنُ--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في السُّنن 1/ 483 (1011) ، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 1/ 368 (1793)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرَّسم ص 338 عن يحيى بن محمد بن صاعد، به.
وأخرجه ابن المقرئ في "الأربعون" (28)، والحاكم في المستدرك 1/ 196، وتمام في فوائده (328) من طرقٍ عن إسحاق بن إبراهيم الصَّوّاف، به.
وهذا إسناد ضعيف، لجهالة أبي الرَّداد عمرو بن بشر الحارثيّ، ذكره البخاري في تاريخه الأوسط 2/ 318 (2745)، وابن مندة في فتح الباب في الكُنى والأسماء (2871) وغيرهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات 8/ 482 (14557) والراوي عنه إسحاق بن إبراهيم الصواف ضعيف. وبُرْد: هو ابن سنان الدمشقي، سلف الكلام عليه قريبًا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 325)