وذكَر أبو داودَ(1)، عن مسدَّدٍ بإسنادِه مثلَه.
ومن حُجَّةِ مالكٍ ومن قال بقولِه - وهو مذهبُ ابنِ عباسٍ - حديثُ أبي قتادةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّما التَّفريطُ في اليقَظةِ على من لم يُصلِّ الصَّلاةَ حتَّى يدخُلَ وقتُ الأخرى"(2). وقياسٌ على سائِرِ الصَّلواتِ حاشى الصُّبحَ، فإنَّها منفرِةٌ بوقتِها. ومَن أشرَكَ بينَ وقتَي صلاتَي النَّهارِ وصلاتَي اللَّيلِ لمن كانت به ضرُورةُ حيض أو إغماءٍ أو نحوِ ذلك، فيَلزَمُه المصيرُ إلى قولِ مالكٍ، إلَّا أن يجعلُوا وقتَ الضَّرورةِ قياسًا على السَّفرِ، فإنَّ الوقتَ عندَ الشَّافعيِّ في السَّفرِ له حكمٌ غيرُ حكم الحضَرِ، ولا يجوزُ عنده اشتراكُ(3) الوقتِ في الحَضرِ لغيرِ أصحابِ الضَّروراتِ ألبتَّةَ(4).
وأجمَعوا أنَّ أوَّلَ وقتِ صلاةِ الصُّبح طُلُوعُ الفجرِ وانصداعُه، وهو البياضُ المُعترضُ في أُفقِ السَّماءِ، وهو الفجرُ الثَّاني الذي ينتشِرُ ويطيرُ، وأنَّ آخرَ وقتِها طلُوعُ الشمسِ(5). إلَّا أنَّ ابنَ القاسم(6) روَى عن مالكٍ أنَّ آخرَ وقتِها الإسفارُ.--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد في المسند 30/ 365 (18415)، والدارمي في مسنده (1211)، والترمذي (165)، والنسائي في المجتبى (529)، وفي الكبرى 2/ 201 (1523)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 9/ 398 (3784)، وابن حبّان في صحيحه 4/ 392 (1526)، والطبراني في الكبير 21/ 136 (172)، والدارقطني في سننه (1058) من طرقٍ عن أبي عوانة الوضّاح بن عبد الله اليشكري، به. وإسناده صحيح. أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية.
(1) في سننه برقم (419).
(2) سلف تخريجه في أثناء شرح الحديث الثالث والأربعين من أحاديث زيد بن أسلم.
(3) في م: "إشراك".
(4) ينظر: مختصر المُزنيّ 8/ 118، والمجموع شرح المهذّب للنَّووي 4/ 369.
(5) ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني 1/ 144، والأُمّ للشافعيّ 1/ 93، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 195، ومراتب الإجماع لابن حزم ص 26، وبداية المجتهد لابن رشد 1/ 105.
(6) كما في المدوّنة 1/ 157.
ومن حُجَّةِ مالكٍ ومن قال بقولِه - وهو مذهبُ ابنِ عباسٍ - حديثُ أبي قتادةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّما التَّفريطُ في اليقَظةِ على من لم يُصلِّ الصَّلاةَ حتَّى يدخُلَ وقتُ الأخرى"(2). وقياسٌ على سائِرِ الصَّلواتِ حاشى الصُّبحَ، فإنَّها منفرِةٌ بوقتِها. ومَن أشرَكَ بينَ وقتَي صلاتَي النَّهارِ وصلاتَي اللَّيلِ لمن كانت به ضرُورةُ حيض أو إغماءٍ أو نحوِ ذلك، فيَلزَمُه المصيرُ إلى قولِ مالكٍ، إلَّا أن يجعلُوا وقتَ الضَّرورةِ قياسًا على السَّفرِ، فإنَّ الوقتَ عندَ الشَّافعيِّ في السَّفرِ له حكمٌ غيرُ حكم الحضَرِ، ولا يجوزُ عنده اشتراكُ(3) الوقتِ في الحَضرِ لغيرِ أصحابِ الضَّروراتِ ألبتَّةَ(4).
وأجمَعوا أنَّ أوَّلَ وقتِ صلاةِ الصُّبح طُلُوعُ الفجرِ وانصداعُه، وهو البياضُ المُعترضُ في أُفقِ السَّماءِ، وهو الفجرُ الثَّاني الذي ينتشِرُ ويطيرُ، وأنَّ آخرَ وقتِها طلُوعُ الشمسِ(5). إلَّا أنَّ ابنَ القاسم(6) روَى عن مالكٍ أنَّ آخرَ وقتِها الإسفارُ.--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد في المسند 30/ 365 (18415)، والدارمي في مسنده (1211)، والترمذي (165)، والنسائي في المجتبى (529)، وفي الكبرى 2/ 201 (1523)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 9/ 398 (3784)، وابن حبّان في صحيحه 4/ 392 (1526)، والطبراني في الكبير 21/ 136 (172)، والدارقطني في سننه (1058) من طرقٍ عن أبي عوانة الوضّاح بن عبد الله اليشكري، به. وإسناده صحيح. أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية.
(1) في سننه برقم (419).
(2) سلف تخريجه في أثناء شرح الحديث الثالث والأربعين من أحاديث زيد بن أسلم.
(3) في م: "إشراك".
(4) ينظر: مختصر المُزنيّ 8/ 118، والمجموع شرح المهذّب للنَّووي 4/ 369.
(5) ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني 1/ 144، والأُمّ للشافعيّ 1/ 93، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 195، ومراتب الإجماع لابن حزم ص 26، وبداية المجتهد لابن رشد 1/ 105.
(6) كما في المدوّنة 1/ 157.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 393)