الأشفاعَ إلى آخرِها - ويوترُ معهم(1)، ويحتجُّ بحديثِ أبي ذرٍّ. قال أحمدُ بنُ حنبلٍ: كان جابرٌ، وعليٌّ، وعبدُ الله يُصلُّونها في جماعةٍ(2).
قال الأثرمُ: وحدَّثنا عبدُ الله بنُ رجاءٍ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي سنانٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: لأنْ أُصلِّيَ مع إمام يقرأُ بـ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)} [الغاشية: 1] أحبُّ إليَّ مِن أنْ أقرَأ مئةَ آيةٍ في صلاتي وحدي(3).
قال أبو عُمر: هذا عندي لا حُجَّةَ فيه؛ لأنَّه يحتملُ أنْ يكونَ أرادَ صلاةَ الفريضةِ.
قال الأثرمُ: وسمِعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يُسألُ عن الصَّلاةِ بينَ التَّراويح، فكرِهَها، فذُكِرَ له في ذلك رُخصةٌ عن بعضِ الصحابةِ، فقال: هذا باطلٌ؛ إنَّما فيه رخصةٌ عن الحسنِ، وسعيدِ بنِ جُبيرٍ، وإبراهيم(4).--------------------------------------------
(1) وينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 2/ 757 (388)، ومسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني، ص 90 (باب التراويح)، والمغني لابن قدامة 2/ 123.
(2) ينظر: المصنَّف لعبد الرزاق 4/ 258 (7722) و 4/ 263 (7741)، ولابن أبي شيبة (7782) و (7783).
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 1/ 529 (2022) عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، به. وإسناده صحيح. أبو سنان: هو ضرار بن مرَّة.
(4) وكذا نقل عنه أبو داود في مسائل الإمام أحمد روايته ص 92. وعبد الله في مسائل الإمام أحمد روايته، ص 96 (338) قال: "رأيت أبي يصلّي في شهر رمضان ما لا أحصي التّراويحَ، ولا يصلّى بين التَّراويح شيءٌ وكان يكرهه، وقال: أذهبُ إلى حديث عُبادة وعقبة بن عامر أنهم كرهوه، قال عقبة بن عامر: لا تشبِّهوها بالفريضة".
وأثر الحسن البصري أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 4/ 266 (7750) عن معمر، عنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (7810) عن محمد بن جعفر غُندر عن شعبة بن الحجاج عن سعيد بن جُبير والحسن البصري في هذا المعنى.
وأخرج (7809) من طريق الأعمش سليمان بن مهران عن إبراهيم النخعيّ، بمعناه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 418)