قال: حَدَّثَنَا بكرُ بنُ حمَّاد، قالا: حَدَّثَنَا مُسدَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن واصل، عن يحيى بن عُقيل، عن يحيى بنِ يَعْمَرَ، عن أبي الأسودِ، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يُصبحُ ابنُ آدَمَ وعلى كُلِّ سُلامَى منه صدقةٌ؛ فإماطتُه الأذَى عنِ الطَّريقِ صدقةٌ، وتَسْلِيمُه على مَن لقيَ صدقةٌ، وأمْرُه بالمعروفِ صدقة، ونَهْيُه عن المُنكَرِ صَدَقَةً؟ ومُجامعَتُه أهلَه صدقةٌ". قالوا: يا رسولَ الله، أحدُنا يضعُ شهوتَه فتكونُ له صدقةً؟ قال: "أرأيْتُم لو وضعَها في غيرِ حلٍّ، ألم يكنْ يأْثَمُ؟ " قال:"ورَكْعَتا الضُّحَى تُجزئان من ذلك كُلِّه".
قال أبو داودَ(1): وحَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بقيَّة(2)، قال: حَدَّثَنَا خالدٌ، عن واصلٍ، عن يحيى بنِ عُقيلٍ، عن يحيَى بنِ يَعْمَرَ، عن أبي الأسودِ الدِّيليِّ، قال: بينَما نحن عندَ أبي ذرٍّ. فذكرَ نحوَه، وفيه ذكرُ الصلاةِ، والصوم، والحجِّ، والتَّسبيح، والتَّكبير، والتَّحميدِ؛ كُلُّ ذلك صدقةٌ. وقال: فعدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن هذه الأعمالِ الصَّالحةِ، ثم قال: "يُجزئُ أحدَكم مِن ذلك رَكْعَتا الضُّحَى".
وحَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سُفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ البِرتيُّ، قال: حَدَّثَنَا عاصمُ بنُ عليٍّ. وحَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ،--------------------------------------------
= وقاسم: هو ابن أصبغ البياني. ومسدّد: هو ابن مسرهد الأزدي. وواصل: هو مولى أبي عيينة ابن أبي صُفرة الأزدي: ثقةٌ، وثّقه أحمد بن حنبل وابن معين والعجلي، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال الذهبيّ: ثقةٌ حُجّه كما في تحرير التقريب (7386) وقال عنه ابن حجر في التقريب: "صدوق عابد". وأبو الأسود: هو الدِّيلي، ويقال: "الدؤلي البصري" اسمه ظالم بن عمرو.
وهو عند أحمد في المسند 35/ 434 (21548)، و 35/ 447 (21567)، ومسلم (553) من طرق عن واصلٍ بمعناه مختصرًا، وليس عند أحمد في الموضع الثاني وأبي داود ذكر أبي الأسود.
(1) في سننه برقم (1286).
(2) في الأصل: "منبِّه"، خطأ، والمثبت من باقي النسخ، وأبي داود، وينظر: تهذيب الكمال 31/ 115.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 442)