فسئلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: "إنَّ القرآنَ أُنْزِل على سبعةِ أحرفٍ، فلا تمُاروا في القرآنِ؛ فإنَّ المراءَ فيه كُفر"(1).
وروى جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن مُغيرةَ، عن واصلِ بنِ حَيَّانَ، عن عبدِ الله بن أبي الهُذَيل، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أُنزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ، لكلِّ آيةٍ منها ظَهرٌ وبَطنٌ، ولكلٍّ حدٌّ مطَّلَعٌ"(2)(3).
وروى حمَّادُ بنُ سلمةَ، قال: أخبرني حُميدٌ، عن أنسٍ، عن عُبادةَ بنِ الصامِتِ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "أُنزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير الطبريّ في تفسيره 1/ 43 - 44، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 111 (399) عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب المصريّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند 29/ 85 (17542) عن منصور بن سلمة أبي سلمة الخزاعيّ، عن سليمان بن بلال، به. وإسناده صحيح، سحنون: هو ابن سعيد التَّنوخيّ، وأبو جُهيم الأنصاري: هو ابن الحارث بن الصّمة الخزرجيّ.
(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده 9/ 80 (5149) عن مغيرة بن مِقْسَم الضبِّي، به، وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 109 (3095)، والطبراني في الكبير 10/ 105 (10107)، وفي الأوسط 1/ 236 (773) من طرقٍ عن جرير بن عبد الحميد، به. واصل بن حيّان: هو الأحدب، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجُشَميّ.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لكلِّ آية منها ظهرٌ وبطنٌ" قال ابن جرير في تفسيره 1/ 72: "فظهرُه: الظاهرُ في التلاوة، وبطنُه: ما بطن من تأويله".
وقوله: "ولكلٍّ حدٌّ مطَّلع" فإنه يعني أنّ لكلِّ حدٍّ من حدود الله التي حدَّها فيه، من حلالٍ وحرام وسائر شرائعه مقدارًا من ثواب الله وعقابه، يُعاينُه في الآخرة، ويطَّلع عليه ويُلاقيه في الآخرة.
(3) في م: "حد ومطلع"، خطأ، والمثبت موافق لما في مصادر التخريج.
(4) أخرجه أحمد في المسند 35/ 16 (21091)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 109 (3096)، وابن حبّان في صحيحه 3/ 17 (742)، وتمّام في فوائده (1706) من طرق عن حمّاد بن سلمة، به. وإسناده صحيح.
حُميد: هو ابن أبي حُميد الطويل. وأنس: هو ابن مالك الأنصاري الصحابيّ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 592)