وقرَأ بالتَّرجمةِ الثانية: عليٌّ، وابنُ مسعودٍ، وأبو عبدِ الرحمنِ السُّلميُّ، والأعمشُ، وطلحةُ، وعيسى الكوفيُّ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وابنُ إدريسَ، وخلفٌ، وطلحةُ بنُ سُليمانَ، ومحمدُ بنُ السَّمَيْفَع اليمانيُّ، وعاصمٌ على اختلافٍ عنه.
وقرأ ابنُ عباسٍ وابنُ الزبير: (فقد كذَّبَ الكافرونَ فسوف يكونُ لزامًا). وكذلك في حرفِ ابنِ مسعودٍ(1). وقرَأ سائرُ الناسِ: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: 77].--------------------------------------------
(1) الرواية عن ابن عباس في هذا الحرف، أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره 19/ 323 عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد، قال: سمعت مسلم بن عمّار، قال: سمعت ابن عباس يقرأ هذا الحرف؛ فذكره. وإسناده ضعيف لأجل مسلم بن عمار - وهو الحَرَشي - فهو مجهول، لم يروِ عنه سوى عبد الحميد بن واصل، ولم يرو إلا عن ابن عباس، فيما ذكر البخاري في التاريخ الكبير 7/ 267 (1130)، وابن أبي حاتم عن أبيه في الجرح والتعديل 8/ 190 (834)، وابن حبّان في الثقات 5/ 394 (5371). وباقي رجال إسناده ثقات.
عبد الحميد: هو ابن واصل، وسّماه المزِّي في تهذيب الكمال 16/ 428 (3712): عبد الحميد بن دينار، وقال: "وهو ابن كرديد، وقيل: ابن واصل البصري، صاحب الزيادي"، وهو ثقة، وقد تحرَّف في المطبوع من تفسير ابن جرير إلى "عبد المجيد" بالميم والجيم، وصوابه ما أثبتنا.
وأما الرواية عن عبد الله بن الزبير، فقد أخرجها الدولابي في الكنى والأسماء (1433)، وابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2746 (15510) من طريقين عن أدهم بن طريف السدوسّي، قال: سمعت سلمانَ أبا عبد الله، قال: صلّيت خلف ابن الزُّبير فقرأ؛ فذكراه.
قال البخاري في التاريخ الكبير 4/ 137 (2239): سلمان أبو عبد الله مولى ابن الزُّبير، روى عنه أدهم، منقطع.
وقد ذكر النحاس هذه الروايات، وأضاف إلى ذلك رواية أخرى عن ابن الزُّبير من طريق شعبة عن إبراهيم التيميّ عن ابن الزُّبير، وقال: "قال شعبة: وكذا في قراءة عبد الله بن مسعود" ثم قال: "وهذه القراءة مخالفة للمصحف، وينبغي أن تُحمل على التفسير، لأن معنى {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} أنه يُخاطب به الكفّار، وهذه القراءة مع موافقتها للسواد أوْلى بسياق الكلام؛ لأن الله عز وجل قال: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} فهذه مخاطبة، وكذا {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} فهذا أوْلى من (فقد كذّب الكافرون فسوف يكون لزامًا) " ينظر: إعراب القرآن، له 3/ 118، ونحو هذا المعنى قال أبو حيّان في البحر المحيط 8/ 135.
وقرأ ابنُ عباسٍ وابنُ الزبير: (فقد كذَّبَ الكافرونَ فسوف يكونُ لزامًا). وكذلك في حرفِ ابنِ مسعودٍ(1). وقرَأ سائرُ الناسِ: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: 77].--------------------------------------------
(1) الرواية عن ابن عباس في هذا الحرف، أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره 19/ 323 عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد، قال: سمعت مسلم بن عمّار، قال: سمعت ابن عباس يقرأ هذا الحرف؛ فذكره. وإسناده ضعيف لأجل مسلم بن عمار - وهو الحَرَشي - فهو مجهول، لم يروِ عنه سوى عبد الحميد بن واصل، ولم يرو إلا عن ابن عباس، فيما ذكر البخاري في التاريخ الكبير 7/ 267 (1130)، وابن أبي حاتم عن أبيه في الجرح والتعديل 8/ 190 (834)، وابن حبّان في الثقات 5/ 394 (5371). وباقي رجال إسناده ثقات.
عبد الحميد: هو ابن واصل، وسّماه المزِّي في تهذيب الكمال 16/ 428 (3712): عبد الحميد بن دينار، وقال: "وهو ابن كرديد، وقيل: ابن واصل البصري، صاحب الزيادي"، وهو ثقة، وقد تحرَّف في المطبوع من تفسير ابن جرير إلى "عبد المجيد" بالميم والجيم، وصوابه ما أثبتنا.
وأما الرواية عن عبد الله بن الزبير، فقد أخرجها الدولابي في الكنى والأسماء (1433)، وابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2746 (15510) من طريقين عن أدهم بن طريف السدوسّي، قال: سمعت سلمانَ أبا عبد الله، قال: صلّيت خلف ابن الزُّبير فقرأ؛ فذكراه.
قال البخاري في التاريخ الكبير 4/ 137 (2239): سلمان أبو عبد الله مولى ابن الزُّبير، روى عنه أدهم، منقطع.
وقد ذكر النحاس هذه الروايات، وأضاف إلى ذلك رواية أخرى عن ابن الزُّبير من طريق شعبة عن إبراهيم التيميّ عن ابن الزُّبير، وقال: "قال شعبة: وكذا في قراءة عبد الله بن مسعود" ثم قال: "وهذه القراءة مخالفة للمصحف، وينبغي أن تُحمل على التفسير، لأن معنى {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} أنه يُخاطب به الكفّار، وهذه القراءة مع موافقتها للسواد أوْلى بسياق الكلام؛ لأن الله عز وجل قال: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} فهذه مخاطبة، وكذا {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} فهذا أوْلى من (فقد كذّب الكافرون فسوف يكون لزامًا) " ينظر: إعراب القرآن، له 3/ 118، ونحو هذا المعنى قال أبو حيّان في البحر المحيط 8/ 135.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 633)