قال: النَّذْرُ إذا لم يُسَمِّه صاحِبُه فهو أغْلَظُ الإيْمان(1)، وله(2) أغْلَظُ الكفَّارةِ، يُعتقُ رقبةً(3).
وقد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ في النَّذْرِ: كفَّارَةُ يَمِين، ولم يقُلْ: مُغَلَّظة(4). وعن جابرِ بنِ عبدٍ الله وعائِشَةَ مثْلُه.
وقال معمرٌ، عن قتادةَ: اليمينُ المُغَلَّظَةُ عِتْقُ رقبةٍ، أو صيامُ شهرَيْنِ متتابعَيْن، أو إطعامُ ستِّينَ مسكينًا(5).
ورَوَى ابنُ عُيَيْنةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعْبيِّ: إني لأعجَبُ ممن يقول: إنَّ النَّذْرَ يمينٌ مُغَلَّظَةٌ(6). قال الشعبيُّ: يُجزئُه إطعامُ عشَرَةِ مساكينَ(7). وقاله الحسنُ(8).
وذكرَ عبدُ الرَّزاقِ(9)، عن الثوريِّ، عن هُشَيْم(10)، عن مُغِيرَةَ، عن إبراهيمَ، قال: في النَّذْرِ: كفَّارَةُ يَمِين.--------------------------------------------
(1) "الأيمان" لم ترد في الأصل.
(2) في ج: "إذا لم يسمها صاحبها فهي أغلظ الإيمان ولها".
(3) أخرجه ابن أبي شَيْبة في المصنَّف (12304) عن ابن عُيينة، به، وقريبًا منه عند عبد الرَّزاق في المصنَّف (15834) من طريق الثوري، عن منصور، عن سعيد بن جُبير، به.
(4) كما مرَّ قبل قليل في تخريج حديث: "مَنْ نَذَر نَذْرًا لم يُسمِّه فكفارته كفارة يمين … ".
(5) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (15852) عن معمر عن قَتادة.
(6) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (15842) عن ابن عُيينة، به. وابن أبي شَيْبة في المصنَّف (12293) عن ابن عُيينة ووكيع، عن إسماعيل، به، وزاد: "إنَّما هي يمين يُكفِّرها".
(7) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (15843)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (12640) بلفظ: "لا يُجزئ في كفارة اليمين إلا إطعام عشرة مساكين".
(8) انظر: المصنَّف لعبد الرَّزاق (15843) وعند ابن أبي شيبة في المصنَّف (12299): "كفارة النَّذْر إذا كان في معصية إطعام عشرة مساكين".
(9) المصنَّف 8/ 442 (15841).
(10) في الأصل: "الثوري وهشيم"، خطأ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 121)