الوليد، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لعَن اللهُ اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهم الشُّحُومُ فباعوها وأكلوا أثمانَها، وإنّ اللهَ إذا حرَّم أكلَ شيءٍ حرَّم ثمَنَه"(1).
واحتَجُّوا أيضًا بحديثِ زيدِ بنِ أسلَمَ، عن ابنِ وعْلَةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قولِه في الخمرِ: "إنَّ الذي حرَّم شُرْبَها حرَّم بَيْعَها". وقد مضَى هذا الحديثُ بطُرُقِه، في بابِ زيدٍ من كتابِنا(2) هذا، والحمدُ لله.
قالوا: فهذه نُصوصٌ صِحاحٌ في أنه لا يجوزُ بيعُ شيءٍ لا يحِلُّ أكلُه من الطعام والشراب(3).
وقال آخرون: يُنتَفَعُ بالزيتِ الذي تقَعُ فيه الميتَةُ بالبيع وبكلِّ شيءٍ ما عَدَا الأكلَ، فإنه لا يُؤكَلُ. قالوا: وجائِزٌ أن يَبِيعَه ويُبيِّنَ له. وممن قال ذلك؛ أبو حنيفةَ وأصحابُه(4)، والليثُ بنُ سعد(5). وقد رُويَ عن أبي موسى الأشْعَريِّ، قال: لا تأكُلُوه، وبيعُوه، وبيِّنوا لن تَبِيعُونَه منه، ولا تَبِيعُوه من المسلمين(6). وعن القاسِم وسالم: يَبِيعُونَه ويُبيِّنُونَ له، ولا يُؤكَلُ.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 416 (2678) عن هشيم، به، ورواه قبل ذلك في 4/ 95 (2221) عن علي بن عاصم، عن أبي خالد الحذّاء، به، والحديث في الصحيحين من غير هذه الطرق، انظر: البخاري (2223)، ومسلم في الصحيح (1582).
(2) في الحديث الخامس عشر لزيد بن أسلم في بداية الكتاب.
(3) وهذا ما انتهى إليه ابن المنذر في الأوسط 2/ 292.
(4) ذكر ذلك الطَّحاوي في مختصر اختلاف العلماء 3/ 91، وفي شرح مشكل الآثار، له 13/ 402.
(5) الطَّحاوي في مختصر اختلاف العلماء 3/ 91، وابن المنذر في الأوسط 2/ 287.
(6) أخرجه الطَّحاوي في شرح مشكل الآثار 13/ 401، وفي إسناده الحارث بن عُمير وفيه ضعف، بل من الحفاظ من كذَّبه! (تهذيب الكمال 5/ 270)، وأخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (293) عن معمر عن أيوب الذي روى عنه الحارث بن عُمير، فيكون معمر مُتابعًا للحارث، فيزول المحذور، وابن أبي شيبة في المصنَّف (24880) عن هُشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أبي موسى الأشعري.
واحتَجُّوا أيضًا بحديثِ زيدِ بنِ أسلَمَ، عن ابنِ وعْلَةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قولِه في الخمرِ: "إنَّ الذي حرَّم شُرْبَها حرَّم بَيْعَها". وقد مضَى هذا الحديثُ بطُرُقِه، في بابِ زيدٍ من كتابِنا(2) هذا، والحمدُ لله.
قالوا: فهذه نُصوصٌ صِحاحٌ في أنه لا يجوزُ بيعُ شيءٍ لا يحِلُّ أكلُه من الطعام والشراب(3).
وقال آخرون: يُنتَفَعُ بالزيتِ الذي تقَعُ فيه الميتَةُ بالبيع وبكلِّ شيءٍ ما عَدَا الأكلَ، فإنه لا يُؤكَلُ. قالوا: وجائِزٌ أن يَبِيعَه ويُبيِّنَ له. وممن قال ذلك؛ أبو حنيفةَ وأصحابُه(4)، والليثُ بنُ سعد(5). وقد رُويَ عن أبي موسى الأشْعَريِّ، قال: لا تأكُلُوه، وبيعُوه، وبيِّنوا لن تَبِيعُونَه منه، ولا تَبِيعُوه من المسلمين(6). وعن القاسِم وسالم: يَبِيعُونَه ويُبيِّنُونَ له، ولا يُؤكَلُ.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 416 (2678) عن هشيم، به، ورواه قبل ذلك في 4/ 95 (2221) عن علي بن عاصم، عن أبي خالد الحذّاء، به، والحديث في الصحيحين من غير هذه الطرق، انظر: البخاري (2223)، ومسلم في الصحيح (1582).
(2) في الحديث الخامس عشر لزيد بن أسلم في بداية الكتاب.
(3) وهذا ما انتهى إليه ابن المنذر في الأوسط 2/ 292.
(4) ذكر ذلك الطَّحاوي في مختصر اختلاف العلماء 3/ 91، وفي شرح مشكل الآثار، له 13/ 402.
(5) الطَّحاوي في مختصر اختلاف العلماء 3/ 91، وابن المنذر في الأوسط 2/ 287.
(6) أخرجه الطَّحاوي في شرح مشكل الآثار 13/ 401، وفي إسناده الحارث بن عُمير وفيه ضعف، بل من الحفاظ من كذَّبه! (تهذيب الكمال 5/ 270)، وأخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (293) عن معمر عن أيوب الذي روى عنه الحارث بن عُمير، فيكون معمر مُتابعًا للحارث، فيزول المحذور، وابن أبي شيبة في المصنَّف (24880) عن هُشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أبي موسى الأشعري.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 137)