قال أبو عُبيدٍ(1): وقد يكونُ الأسيفُ: الحزينَ، ويكونُ: العبدَ. وأمَّا في هذا الحديث، فالعَسِيفُ المذكورُ فيه: الأجِيرُ، كما قال مالكٌ، ليس فيه اختِلاف.
وفي هذا الحديثِ ضُروبٌ من العِلم؛ منها: أنَّ أولى الناسِ بالقضاءِ بينَ الناسِ(2) الخليفةُ، إذا كان عالمًا بوجوهِ القضاء(3).
ومنها، أنَّ المُدَّعيَ أولى بالقولِ، والطالبَ أحَقُّ أن يتَقدَّمَ بالكلام وإن بَدَأ المطلوب(4).
ومنها: أنَّ الباطِلَ من القضايا(5) مَردودٌ، وما خالَفَ السنةَ الواضِحةَ من ذلك فباطلٌ.
ومنها: أنَّ قَبْضَ من قُضِيَ له بما قُضِيَ له به، إذا كان خطَأ وجَوْرًا وخِلافًا للسنَّةِ الثابِتَة، لا يُدْخِلُه قَبْضُه في مِلْكِه، ولا يصحُّ(6) ذلك له، وعليه رَدُّه(7).
ومنها: أنَّ للعالم أن يُفْتِيَ في مِصْرٍ فيه من هو أعْلَمُ منه إذا أفْتَى بعِلْم، ألا ترَى أن الصحابةَ كانوا يُفتُونَ في عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم(8)؟--------------------------------------------
(1) غريب الحديث 1/ 158 - 159. والقول السَّابق عن أبي عمرو الشَّيْباني من جملة ما ذكره أبو عُبيد عنه.
(2) قوله: "بين الناس" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في ش 4.
(3) انظر: إكمال المعلم للقاضي عِيَاض 5/ 274.
(4) عمدة القاري للعيني 13/ 273.
(5) في ر 1: "القضاء".
(6) في ش 4: "يصحّح"، والمثبت من الأصل، ر 1.
(7) عمدة القاري للعيني 13/ 273.
(8) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض 5/ 374، وقال ابن حجر في فتح الباري 12/ 141: وفيه جواز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل، وقال: وفيه أنَّ الصَّحابة كانوا يُفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي بلده.
وقد عقد ابن سَعْدٍ في الطبقات الكبرى 2/ 334 - 354 بابين لمن كان يُفتي بالمدينة ويُقتدى به، وأهل العلم والفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليراجع.
وفي هذا الحديثِ ضُروبٌ من العِلم؛ منها: أنَّ أولى الناسِ بالقضاءِ بينَ الناسِ(2) الخليفةُ، إذا كان عالمًا بوجوهِ القضاء(3).
ومنها، أنَّ المُدَّعيَ أولى بالقولِ، والطالبَ أحَقُّ أن يتَقدَّمَ بالكلام وإن بَدَأ المطلوب(4).
ومنها: أنَّ الباطِلَ من القضايا(5) مَردودٌ، وما خالَفَ السنةَ الواضِحةَ من ذلك فباطلٌ.
ومنها: أنَّ قَبْضَ من قُضِيَ له بما قُضِيَ له به، إذا كان خطَأ وجَوْرًا وخِلافًا للسنَّةِ الثابِتَة، لا يُدْخِلُه قَبْضُه في مِلْكِه، ولا يصحُّ(6) ذلك له، وعليه رَدُّه(7).
ومنها: أنَّ للعالم أن يُفْتِيَ في مِصْرٍ فيه من هو أعْلَمُ منه إذا أفْتَى بعِلْم، ألا ترَى أن الصحابةَ كانوا يُفتُونَ في عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم(8)؟--------------------------------------------
(1) غريب الحديث 1/ 158 - 159. والقول السَّابق عن أبي عمرو الشَّيْباني من جملة ما ذكره أبو عُبيد عنه.
(2) قوله: "بين الناس" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في ش 4.
(3) انظر: إكمال المعلم للقاضي عِيَاض 5/ 274.
(4) عمدة القاري للعيني 13/ 273.
(5) في ر 1: "القضاء".
(6) في ش 4: "يصحّح"، والمثبت من الأصل، ر 1.
(7) عمدة القاري للعيني 13/ 273.
(8) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض 5/ 374، وقال ابن حجر في فتح الباري 12/ 141: وفيه جواز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل، وقال: وفيه أنَّ الصَّحابة كانوا يُفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي بلده.
وقد عقد ابن سَعْدٍ في الطبقات الكبرى 2/ 334 - 354 بابين لمن كان يُفتي بالمدينة ويُقتدى به، وأهل العلم والفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليراجع.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 174)