وعن الثوريِّ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: ليس على المرجوم جلدٌ، بلَغَنا أنَّ عمرَ رجَم ولم يجلِدْ(1).
وفي هذه المسألةِ قولٌ ثالثٌ(2)، وهو أنَّ الثيِّبَ من الزُّناةِ إن كان شابًّا رُجِم، وإن كان شيخًا جُلِد ورُجِم. رُوي ذلك عن مسروقٍ(3)، وقالت به فرْقةٌ من أهلِ الحديثِ.
أخبرنا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى المروزيُّ، قال: حدَّثنا خلَفُ بنُ هشام البزَّارُ، قال: حدَّثنا أبو شهابٍ(4)، عن الأعمشِ، عن مسلم، عن مسروقٍ، قال: البِكرَانِ يُجلَدانِ ويُنْفَيان سَنةً، والثيِّبان يُرجمان، والشيخانِ يُجلَدان ويُرْجَمان(5).
فهذا ما لأهلِ السنة من الأقاويلِ في هذا البابِ، وأمَّا أهلُ البدع(6)،--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (13357).
(2) انظر المحلى لابن حَزْم 11/ 234 وذكر بعض من ذهب إليه.
(3) كما روي عن أبي بن كعبٍ، وأبي ذَرٍّ، وقتادة كما في المحلى لابن حَزْم 11/ 234.
(4) هو أبو شهاب الحنّاط عبد ربه بن موسى.
(5) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (13361) عن الثَّوري، عن الأعْمش، به. وابن أبي شيبة في المصنف (29384) عن أبي معاوية عن الأعْمش، به. ولفظه: "البكران يُجلدان ويُرجمان"! وابن حزم في المحلى 11/ 234 دون أن يُسنده.
ومثل هذا القول مرويٌّ عن أبي بن كعب كما في المصنَّف لابن أبي شيبة (29382)، والسُّنة للمروزي (360)، ورُوي مرفوعًا عن أبيّ كما ذكره ابن كثير 2/ 234 وعزاه لابن مردوية في تفسيره وساق إسناده وقال: هذا غريب من هذا الوجه، والإسناد فيه عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي وهو متروك كما قال أبو حاتم، واتهمه ابن عدي بوضع الحديث، انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 272 - 273.
(6) كالرَّافضة والخوارج والمعتزلة، ولهذا فليس بغريب أن يُضمِّن من كتب في أحاديث العقيدة والسُّنَّة هذه المسألة ضمن قضايا السنة والعقيدة كالمروزي وابن أبي عاصم في السُّنَّة لهما، وغيرهما أيضًا.
وفي هذه المسألةِ قولٌ ثالثٌ(2)، وهو أنَّ الثيِّبَ من الزُّناةِ إن كان شابًّا رُجِم، وإن كان شيخًا جُلِد ورُجِم. رُوي ذلك عن مسروقٍ(3)، وقالت به فرْقةٌ من أهلِ الحديثِ.
أخبرنا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى المروزيُّ، قال: حدَّثنا خلَفُ بنُ هشام البزَّارُ، قال: حدَّثنا أبو شهابٍ(4)، عن الأعمشِ، عن مسلم، عن مسروقٍ، قال: البِكرَانِ يُجلَدانِ ويُنْفَيان سَنةً، والثيِّبان يُرجمان، والشيخانِ يُجلَدان ويُرْجَمان(5).
فهذا ما لأهلِ السنة من الأقاويلِ في هذا البابِ، وأمَّا أهلُ البدع(6)،--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (13357).
(2) انظر المحلى لابن حَزْم 11/ 234 وذكر بعض من ذهب إليه.
(3) كما روي عن أبي بن كعبٍ، وأبي ذَرٍّ، وقتادة كما في المحلى لابن حَزْم 11/ 234.
(4) هو أبو شهاب الحنّاط عبد ربه بن موسى.
(5) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (13361) عن الثَّوري، عن الأعْمش، به. وابن أبي شيبة في المصنف (29384) عن أبي معاوية عن الأعْمش، به. ولفظه: "البكران يُجلدان ويُرجمان"! وابن حزم في المحلى 11/ 234 دون أن يُسنده.
ومثل هذا القول مرويٌّ عن أبي بن كعب كما في المصنَّف لابن أبي شيبة (29382)، والسُّنة للمروزي (360)، ورُوي مرفوعًا عن أبيّ كما ذكره ابن كثير 2/ 234 وعزاه لابن مردوية في تفسيره وساق إسناده وقال: هذا غريب من هذا الوجه، والإسناد فيه عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي وهو متروك كما قال أبو حاتم، واتهمه ابن عدي بوضع الحديث، انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 272 - 273.
(6) كالرَّافضة والخوارج والمعتزلة، ولهذا فليس بغريب أن يُضمِّن من كتب في أحاديث العقيدة والسُّنَّة هذه المسألة ضمن قضايا السنة والعقيدة كالمروزي وابن أبي عاصم في السُّنَّة لهما، وغيرهما أيضًا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 183)