ويعقوبُ، وأيوبُ بنُ المتوكِّلِ، وابنُ عامرٍ، وأبو عبدِ الرحمن المُقْرِئ. واختُلِفَ في ذلك عن الحسنِ وعاصم، فرُوي عنهما الوجهان جميعًا.
وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: إذا أُحْصِنَّ بالأزواج(1). وكان يقولُ: ليس على الأمَةِ حدٌّ حتى تُحصَنَ بزوج(2). وروَى عَطِيَّةُ بنُ قيسٍ، عن أُمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء مثلَه. وهو مذْهَبُ كلِّ مَن قَرَأ بهذه القراءةِ. وروَى أهل مكةَ عن عمرَ بنِ الخطابِ ما يُضَارعُ هذا المذهبَ.
روَى عمرُو بنُ دينارٍ وعطاءُ بنُ أبي رباح، عن الحارثِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي ربيعةَ، عن أبيه، أنَّه سألَ عمرَ بنَ الخطابِ عن الأمَةِ: كم حَدُّها؟ فقال: ألقَتْ فَرْوَتَها وراء الدار(3).
قال أبو عبيدٍ(4): لم يُرِدْ عمرُ رضي الله عنه بقوله هذا الفَرْوَةَ بعينِها؛ لأنَّ الفَرْوةَ: جِلدَةُ الرَّأس، كذا قال الأصمعيُّ، وكيفَ تُلْقِي جِلْد رأسِها من وراء الدار؟ ولكنْ إنَّما أراد بالفرْوَةِ: القِناعَ، يقولُ: ليس عليها قناعٌ ولا حجابٌ؛ لأنَّها تخرُجُ إلى كلِّ موضِع يُرْسِلُها أهلُها إليه، لا تكادُ تَقْدِرُ على الامتناع مِن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن المنذر في تفسيره 2/ 652 (1618)، وابن أبي حاتم في التفسير 3/ 923 (5158).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 491: لابن المنذر وابن مردوية والضِّياء في المختارة.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في السنن 5/ 1226 (615، 616) بأسانيد صحيحة، وابن أبي شيبة في المصنَّف (28879) كلاهما عن سفيان عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس، وابن المنذر في التفسير 2/ 652 (1618)، والطبراني في المعجم الأوسط (478، 3834) وغيرهم.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (13613) عن ابن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحارث، به. وأخرجه (13612) عن ابن جريج، عن عطاء وعمرو، عن الحارث، به. وسعيد بن منصور في السنن 2/ 71 (2093) عن سفيان عن عمرو، به، غير أن فيه: عن الحارث بن عبد الله يخبر أبا الشعثاء قال: سأل أبي عمر بن الخطاب عن حدِّ الأمة.
(4) غريب الحديث 3/ 305 - 306.
وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: إذا أُحْصِنَّ بالأزواج(1). وكان يقولُ: ليس على الأمَةِ حدٌّ حتى تُحصَنَ بزوج(2). وروَى عَطِيَّةُ بنُ قيسٍ، عن أُمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء مثلَه. وهو مذْهَبُ كلِّ مَن قَرَأ بهذه القراءةِ. وروَى أهل مكةَ عن عمرَ بنِ الخطابِ ما يُضَارعُ هذا المذهبَ.
روَى عمرُو بنُ دينارٍ وعطاءُ بنُ أبي رباح، عن الحارثِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي ربيعةَ، عن أبيه، أنَّه سألَ عمرَ بنَ الخطابِ عن الأمَةِ: كم حَدُّها؟ فقال: ألقَتْ فَرْوَتَها وراء الدار(3).
قال أبو عبيدٍ(4): لم يُرِدْ عمرُ رضي الله عنه بقوله هذا الفَرْوَةَ بعينِها؛ لأنَّ الفَرْوةَ: جِلدَةُ الرَّأس، كذا قال الأصمعيُّ، وكيفَ تُلْقِي جِلْد رأسِها من وراء الدار؟ ولكنْ إنَّما أراد بالفرْوَةِ: القِناعَ، يقولُ: ليس عليها قناعٌ ولا حجابٌ؛ لأنَّها تخرُجُ إلى كلِّ موضِع يُرْسِلُها أهلُها إليه، لا تكادُ تَقْدِرُ على الامتناع مِن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن المنذر في تفسيره 2/ 652 (1618)، وابن أبي حاتم في التفسير 3/ 923 (5158).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 491: لابن المنذر وابن مردوية والضِّياء في المختارة.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في السنن 5/ 1226 (615، 616) بأسانيد صحيحة، وابن أبي شيبة في المصنَّف (28879) كلاهما عن سفيان عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس، وابن المنذر في التفسير 2/ 652 (1618)، والطبراني في المعجم الأوسط (478، 3834) وغيرهم.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (13613) عن ابن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحارث، به. وأخرجه (13612) عن ابن جريج، عن عطاء وعمرو، عن الحارث، به. وسعيد بن منصور في السنن 2/ 71 (2093) عن سفيان عن عمرو، به، غير أن فيه: عن الحارث بن عبد الله يخبر أبا الشعثاء قال: سأل أبي عمر بن الخطاب عن حدِّ الأمة.
(4) غريب الحديث 3/ 305 - 306.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 206)