وروَى أبو إسحاقَ، عن أبي عبيدةَ بن عبدِ الله بنِ مسعودٍ، عن أبيه، أنَّه كان يقْرأُ: (فإذا أَحْصَنَّ)، يقولُ: فإذا أسلَمْنَ(1).
وروَى أهلُ المدينةِ عن عمرَ بنِ الخطابِ ما وافَق هذا المعنى، وهو أصحُّ إن شاء الله.
رواه يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن سليمان بن يسارٍ، قال: أخبرني عبدُ الله بنُ عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ، قال: أحدَثَ ولائِدُ مِن رَقِيقِ الإمارَةِ، فأمَرَ بهنَّ عمرُ بنُ الخطابِ، وأمَرَ شبابًا مِن شبابِ قُريشٍ فجَلدوهُنَّ الحدَّ. قال: فكنتُ فيمَن جلَدَهنَّ(2)؛ رَواه عن يحيى بنِ سعيدٍ: مالكٌ(3)، وابنُ جُريج(4)، وابنُ عُيينةَ(5)، وغيرُهم.
وروَى مَعْمرٌ، عن الزُّهريِّ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ جلَد ولائِدَ من الخُمُسِ أبكارًا في الزِّنى(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن المنذر في التفسير 2/ 653 (1622) وزاد: وكذلك قرأ النَّخَعي والضَّحَّاك، وأبو عبيدة لم يلق أباه.
(2) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار 12/ 339 (16930) من طريق القعنبي عن مالك، به. وفي السنن الكبرى 8/ 242 من طريق ابن بُكير عن مالك، به.
(3) الموطأ (2392)، ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار عن طريق القعنبي عن مالك، وفي السنن الكبرى من طريق ابن بُكير عن مالك، به، كما مرَّ.
(4) المصنَّف لعبد الرَّزاق (13608).
(5) المصنَّف لعبد الرَّزاق (13609).
(6) أخرج هذا الأثر عبد الرَّزاق في المصنَّف (13611)، وابن جرير الطبري في جامع البيان 4/ 34 (9098).
ولا شك في انقطاع هذا الأثر وضعفه؛ لأنَّ الزُّهري لم يُدرك عمر رضي الله عنه، بل بالكاد أدرك بعض أبنائه، وولادة الزُّهري كانت في خلافة معاوية بل في آخر خلافته، فكيف يروي عن عمر؟ (تهذيب الكمال 26/ 441).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 210)