قال أبو عُمر: القياسُ أنْ لا فرقَ بينَ بولِ الغلام والجاريةِ، كما أنه لا فرقَ بينَ بولِ الرجلِ والمرأةِ(1)، إلَّا أنَّ هذه الآثارَ إن صحَّت، ولم يعارضْها عنه صلى الله عليه وسلم مثلُها، وجَب القولُ بها، إلَّا أنَّ روايةَ مَن روَى الصبَّ على بولِ الصَّبيِّ وإتباعَه الماءَ أصحُّ وأولى، وأحسنُ شيءٍ عندي في هذا البابِ(2) ما قالت أمُّ سَلَمة.
حدَّثني أحمدُ بنُ قاسم بنِ عيسى، قال: حدَّثني عُبيدُ الله(3) بنُ حَبابةَ، قال: حَدَّثَنَا البغويُّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الجعدِ، قال(4): أخبَرني المباركُ بنُ فَضالةَ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلمةَ، قالت: بولُ الغلام يُصبُّ عليه الماءُ صبًّا، وبولُ الجاريةِ يُغسلُ؛ طعِمتْ أو لَمْ تطعَمْ(5).
وهذا حديثٌ مُفسِّرٌ للأحاديثِ كلِّها، مُستعملٌ لها، حاشا حديثَ المُحِلِّ--------------------------------------------
= عبد العظيم، عن عبد الرَّحمن بن مهدي، به. والنَّسائي في المُجتبى 1/ 158 عن مجاهد، عن عبد الرَّحمن بن مهدي، به. وابن خُزيمة في الصحيح (283) عن أبي الطاهر، عن أبي بكر، عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الرَّحمن بن مهدي، به. وغيرهم من ذات الطَّريق. وسيأتي الكلام عليه عند نقد صنيع المؤلف في مُحل بن خليفة.
(1) القاعدة: أن لا قياس في مورد النَّصِّ، وهاهنا نصٌّ صريح، فهذا قياسٌ يُعارضه، واللّه أعلم.
(2) كيف يكون هذا الحديث أحسن شيء في الباب وعليه مطاعن، وحديث الباب عن مالك عن ابن شهاب لا مطعن فيه ولا اختلاف؟
(3) في الأصل: "عبد الله"، محرف، والمثبت من بقية النسخ، وهو عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة، أبو القاسم البغدادي. تاريخ الخطيب 12/ 108، وتاريخ الإسلام 8/ 650.
(4) مسند ابن الجعد 463 (3190).
(5) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (1303) عن وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، به.
وأخرجه أبو داود في السنن (379) من طريق يونس، عن الحسن، عن أمه: أنَّها أبصرت، أم سلمة تصب. وابن المنذر في الأوسط 2/ 143 من طريق يونس كذلك عن الحسن، عن أمّه، قالت: رأيت أم سلمة تغسل بول الجارية في ذلك ولا تغسل بول الغلام، وروي هذا مرفوعًا لكنه لَمْ يصح فالصحيح هو الموقوف كما قال الدارقطني في العلل 15/ 251.
حدَّثني أحمدُ بنُ قاسم بنِ عيسى، قال: حدَّثني عُبيدُ الله(3) بنُ حَبابةَ، قال: حَدَّثَنَا البغويُّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الجعدِ، قال(4): أخبَرني المباركُ بنُ فَضالةَ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلمةَ، قالت: بولُ الغلام يُصبُّ عليه الماءُ صبًّا، وبولُ الجاريةِ يُغسلُ؛ طعِمتْ أو لَمْ تطعَمْ(5).
وهذا حديثٌ مُفسِّرٌ للأحاديثِ كلِّها، مُستعملٌ لها، حاشا حديثَ المُحِلِّ--------------------------------------------
= عبد العظيم، عن عبد الرَّحمن بن مهدي، به. والنَّسائي في المُجتبى 1/ 158 عن مجاهد، عن عبد الرَّحمن بن مهدي، به. وابن خُزيمة في الصحيح (283) عن أبي الطاهر، عن أبي بكر، عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الرَّحمن بن مهدي، به. وغيرهم من ذات الطَّريق. وسيأتي الكلام عليه عند نقد صنيع المؤلف في مُحل بن خليفة.
(1) القاعدة: أن لا قياس في مورد النَّصِّ، وهاهنا نصٌّ صريح، فهذا قياسٌ يُعارضه، واللّه أعلم.
(2) كيف يكون هذا الحديث أحسن شيء في الباب وعليه مطاعن، وحديث الباب عن مالك عن ابن شهاب لا مطعن فيه ولا اختلاف؟
(3) في الأصل: "عبد الله"، محرف، والمثبت من بقية النسخ، وهو عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة، أبو القاسم البغدادي. تاريخ الخطيب 12/ 108، وتاريخ الإسلام 8/ 650.
(4) مسند ابن الجعد 463 (3190).
(5) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (1303) عن وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، به.
وأخرجه أبو داود في السنن (379) من طريق يونس، عن الحسن، عن أمه: أنَّها أبصرت، أم سلمة تصب. وابن المنذر في الأوسط 2/ 143 من طريق يونس كذلك عن الحسن، عن أمّه، قالت: رأيت أم سلمة تغسل بول الجارية في ذلك ولا تغسل بول الغلام، وروي هذا مرفوعًا لكنه لَمْ يصح فالصحيح هو الموقوف كما قال الدارقطني في العلل 15/ 251.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 221)