حديثٌ حاديَ عشَرَ لابن شِهاب، عن عُبيدِ الله
مالكٌ(1)، عن ابنِ شهاب، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتبةَ بنِ مسعود، أنَّ رجلًا من الأنصارِ جاء إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بجاريَةٍ له سوداء، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ عليَّ رقبةً مؤمِنةً، فإن كُنْتَ تَراها مُؤْمنةً أعتَقْتُها، فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَتَشْهَدِين أنْ لا إلهَ إلَّا الله؟ "، قالت: نعم، قال: "فتَشْهَدِين أنَّ محمدًا رسولُ الله؟ "، قالت: نعم، قال: "أتُوقِنِينَ(2) بالبَعْثِ بعدَ الموت؟ "، قالت: نعم، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أعْتِقْهَا"(3).
هكذا روَى يحيى(4) هذا الحديثَ، فجَوَّد لفظَه. ورواه ابنُ بُكيْرٍ وابنُ القاسم(5) بإسنادهِ مثلَه، إلَّا أنَّهما لَمْ يَذْكُرا: فإن كُنْتَ تَراها مؤمنةً. قالا: يا رسولَ الله، عليَّ رقبةُ مؤمنةُ، أفأُعْتِقُ هذه؟
ورواه القَعْنَبيُّ(6) بإسنادِه مثلَه، وحذَف منه: إنَّ عليَّ رقبةً مؤمنةً. وقال: إنَّ رجلًا من الأنصارِ إلى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بجاريةٍ له سوداء، فقال: يا رسولَ الله، أأعْتِقُها؟ فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أتشْهَدِين؟ ". وذكر الحديثَ. وفائدةُ الحديثِ قولُه: إنَّ عليَّ رقبةً مؤمنةً. ولم يذكُرْه القَعْنَبيُّ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 329 (2252).
(2) في الأصل: "أتؤمنين"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لما في الموطأ، والروايات عن مالك.
(3) وأخرجه كذلك: عبد الرَّزاق في المصنَّف (16814) عن مَعْمر، عن الزَّهري، به. وأحمد في المسند 25/ 19 (15743)، وابن الجارود في المنتقي، ص 234 (930)، وابن خزيمة في التوحيد 1/ 182 (186) كلاهما عن محمد بن يحيى، عن عبد الرَّزاق، به. وأخرجه أيضًا البَيْهقي في السنن الكبرى 10/ 57 من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، به، وفي معرفة السنن 11/ 117 (14986) من طريق الشافعي عن مالك، به، ومن طريق ابن وهب، عن مالك، به.
(4) قوله: "يحيى" سقط من الأصل، وهو ثابت في بقية النسخ.
(5) في الموطأ رواية ابن وهب وابن القاسم 2/ 101 ب، وفيه: حَدَّثَنَا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أنَّ مالكا أخبره … وحدثنا عيسى، قال: أخبرنا ابن القاسم، قال: حدثني مالك، فذكراه.
(6) لَمْ يروه الجَوْهري في مسند الموطأ؛ لأنَّ المراسيل ليست من شرط الكتاب.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 223)