حبيبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ الطَّيالسيُّ، قال(1): حَدَّثَنَا سُكيْنُ بنُ عبدِ العزيز(2)، قال: حدَّثني أبي، عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ الفضلَ كان رديفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ عَرَفَةَ، فجعَلَ يلحظُ إلى امرأةٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَهْ يا غُلامُ، فإنَّ هذا يوْمٌ من حَفِظَ فيه بصَرَه غُفِرَ له"(3).
وفيه: دليلٌ على أنَّ إحرامَ المرأةِ في وجْهِها، وهذا ما لَمْ يختَلِفْ فيه الفقهاءُ(4).
وفيه: دليلٌ على أنَّ المرأةَ تحُجُّ وإنْ لَمْ يكن معها ذُو محرم؛ لأنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال للخَثْعَمِيَّة: "حُجِّي عن أبِيكِ"، ولم يَقُلْ: إن كان معكِ ذُو محرَم.
وفي ذلك: دليلٌ على أنَّ المحرَمَ ليس من السَّبِيل، واللّهُ أعلمُ، وستأتي هذه المسألةُ واختلافُ العُلماء فيها في بابِ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ(5) إن شاء الله.
وأمَّا اختلافُ أهلِ العِلْم في معنَى هذا الحديثِ، فإنَّ جماعةً منهم ذهبُوا إلى أنَّ هذا الحديثَ مخصوصٌ به أبو الخثْعَمِيَّة، لا يجوزُ أنْ يُتَعَدَّى به إلى غيرِه،--------------------------------------------
(1) المسند (2857).
(2) وثّقه يحيى بن مَعين ووكيع وغيرهما، وضعّفه أبو داود والنَّسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن عدي في الكامل 3/ 463، وقال: وفيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن يحمل بعضها بعضًا، وأنَّه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضُعفاء وليس هم بمعروفين، ولعل البلاء منهم. ولابن خُزيمة فيه غَمْز سيأتي عند تخريج الحديث. انظر: التقريب لابن حجر (2461)، وقال: صدوق يروي عن ضعفاء، والمزي في تهذيب الكمال 11/ 210 - 212.
أمَّا أبوه فهو عبد العزيز بن قيس العبدي، فقد ذكر أبو حاتم بأنه مجهول، وذكره ابن حِبَّان في الثِّقات، لذا قال عنه ابن حجر في التقريب (4117): مقبولٌ. وانظر: تهذيب الكمال للمِزّي 18/ 185 - 186.
(3) والحديث أخرجه كذلك أحمد في المسند 5/ 355 (3350) عن وكيع عن سُكين، به. وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 54 عن عفان بن مسلم عن سُكين، به. وابن خزيمة في صحيحه (2833 - 2834) وقال: وروى سكين بن عبد العزيز وأنا بريء من عُهدته وعُهدة أبيه.
وإسناده ضعيف، لجهالة والد سكين، وتفرُّد سُكين، به، وهو ضعيف عند التفرد.
(4) قال ابن رشد في بداية المجتهد 9/ 264: وأجمعوا على أنَّ إحرام المرأة في وجهها.
(5) في الحديث الثاني لسعيد بن أبي سعيد المقبري.
وفيه: دليلٌ على أنَّ إحرامَ المرأةِ في وجْهِها، وهذا ما لَمْ يختَلِفْ فيه الفقهاءُ(4).
وفيه: دليلٌ على أنَّ المرأةَ تحُجُّ وإنْ لَمْ يكن معها ذُو محرم؛ لأنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال للخَثْعَمِيَّة: "حُجِّي عن أبِيكِ"، ولم يَقُلْ: إن كان معكِ ذُو محرَم.
وفي ذلك: دليلٌ على أنَّ المحرَمَ ليس من السَّبِيل، واللّهُ أعلمُ، وستأتي هذه المسألةُ واختلافُ العُلماء فيها في بابِ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ(5) إن شاء الله.
وأمَّا اختلافُ أهلِ العِلْم في معنَى هذا الحديثِ، فإنَّ جماعةً منهم ذهبُوا إلى أنَّ هذا الحديثَ مخصوصٌ به أبو الخثْعَمِيَّة، لا يجوزُ أنْ يُتَعَدَّى به إلى غيرِه،--------------------------------------------
(1) المسند (2857).
(2) وثّقه يحيى بن مَعين ووكيع وغيرهما، وضعّفه أبو داود والنَّسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن عدي في الكامل 3/ 463، وقال: وفيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن يحمل بعضها بعضًا، وأنَّه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضُعفاء وليس هم بمعروفين، ولعل البلاء منهم. ولابن خُزيمة فيه غَمْز سيأتي عند تخريج الحديث. انظر: التقريب لابن حجر (2461)، وقال: صدوق يروي عن ضعفاء، والمزي في تهذيب الكمال 11/ 210 - 212.
أمَّا أبوه فهو عبد العزيز بن قيس العبدي، فقد ذكر أبو حاتم بأنه مجهول، وذكره ابن حِبَّان في الثِّقات، لذا قال عنه ابن حجر في التقريب (4117): مقبولٌ. وانظر: تهذيب الكمال للمِزّي 18/ 185 - 186.
(3) والحديث أخرجه كذلك أحمد في المسند 5/ 355 (3350) عن وكيع عن سُكين، به. وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 54 عن عفان بن مسلم عن سُكين، به. وابن خزيمة في صحيحه (2833 - 2834) وقال: وروى سكين بن عبد العزيز وأنا بريء من عُهدته وعُهدة أبيه.
وإسناده ضعيف، لجهالة والد سكين، وتفرُّد سُكين، به، وهو ضعيف عند التفرد.
(4) قال ابن رشد في بداية المجتهد 9/ 264: وأجمعوا على أنَّ إحرام المرأة في وجهها.
(5) في الحديث الثاني لسعيد بن أبي سعيد المقبري.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 237)