روَى ابنُ وَهْبٍ، عن أسامةَ بن زيدٍ، عن ابن شهابٍ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعِم، عن أبيه، أنَّه جاء في فداء أسارَى أهلِ بدرٍ، قال: فوافقْتُ(1) رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقرأُ في صلاةِ المغربِ بـ: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}، فأخَذني مِن قراءتِه كالكَرْبِ، فكان ذلك أولَ ما سمِعتُ مِن أمرِ الإسلام(2).
وأسلَم جُبيرُ بنُ مُطعِم عامَ الفتح، ويقالُ: عامَ خيبرَ. وقد ذكرْنَا مِن خبرِه في كتابِنا في "الصحابةِ"(3) ما فيه كفايةٌ.
وحَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهير، قال(4): حَدَّثَنَا حامدُ بنُ يحيَى البَلْخيُّ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عيينةَ، قال: سمعْتُ الزهريَّ يُحدِّثُ عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعِم، عن أبِيه، أنَّه سمِع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ في المغربِ بـ: {وَالطُّورِ}. قال سفيانُ: فسمِعتُه يقولُ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35]. قال: فكاد يطيرُ قلبي.
وحَدَّثَنَا سعيدُ بن نَصرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حَدَّثَنَا الحميديُّ، قال(5): حَدَّثَنَا سفيانُ، قال: سمِعْتُ الزهريَّ يُحدِّثُ عن محمدِ بن جُبر بنِ مُطعِم، عن أبيه، أنَّه سمِع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقرأُ في--------------------------------------------
(1) في ر 1: "فوافَيْتُ".
(2) أخرج حديث ابن وهب هذا السَّراج في مسنده، ص 81 (151) عن عيسى بن أحمد فيما كتب به له عن ابن وهب، جه. والطَّبراني في المعجم الكبير 2/ 116 (1498) عن إسماعيل بن الحسن الخفَّاف، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.
وأسامة بن زيد هو الليثي، اختُلِف فيه، فهو حسن الحديث إلَّا عند المخالفة كما هو مبين في تحرير التقريب 1/ 111 (317). وانظر: تهذيب الكمال 2/ 347 - 351 فحديثه لا يرتفع عن درجة الحسن، واللّه أعلم.
(3) الاستيعاب 2/ 232 - 233 (311).
(4) التاريخ الكبير، السفر الثاني 2/ 973 (4180).
(5) المسند (556).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 265)