ورُوِيَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الكلب، قال: "طُعْمَةٌ جاهليّةٌ، وقد أغنَى اللَّهُ عنها"(1).
وذكَر ابنُ عيينة، عن سُهيلِ بنِ أبي صالح، عن عبدِ اللَّه بن يزيدَ(2) السَّعدِيِّ، قال: سألتُ ابنَ المسيِّب عن أكلِ الضَّبُع، فقال: إنَّ أكلَها لا يَصلُحُ(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 6/ 217 (3449)، والطبراني في الكبير 25/ 36 (63)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 6/ 3445 (7842) من طريق عليّ بن ميمون الرقِّيّ، عن عثمان بن عبد الرحمن الحرّاني، عن عبد الحميد بن يزيد، عن آمنة بنت عمر، عن ميمونة بنت سعيد، باللفظ المذكور، وزيادة. وإسناده ضعيف؛ عثمان بن عبد الرحمن الحرّاني ضعيف يعتبر بحديثه كما في تحرير التقريب (4494)، وشيخه عبد الحميد بن يزيد: هو عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، ويقال: هو ابن يزيد بن سلمة مجهول، وآمنة بنت عمر: هي بنت عبد العزيز، لم نقف لها على ترجمة إلا عند ابن عساكر في تاريخ دمشق 69/ 41 وقال: "ويقال: أمينة بنت عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، حدّثت عن ميمونة بنت سعد، روى عنها عبد الحميد بن يزيد الخشني".
ويُروى بلفظ: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، وقال: "طُعمة جاهلية" بإسناد ضعيف من حديث أبي أويس عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس، عن شُرحبيل بن سعد المدني، عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما. أخرجه أحمد في المسند 23/ 111 (14802)، عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس وشيخه شرحبيل بن سعد المدني ضعيفان كما هو موضحٌ في تحرير التقريب (2764) و (3412).
(2) في الأصل، ف 1: "يزيد بن عبد اللَّه"، مقلوب، والصواب ما أثبتناه من مسند الحميدي (397) الذي روى الحديث عن سفيان بن عيينة، وترجمته في تاريخ البخاري الكبير 5/ 227، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 5/ 201، وغيرهما، والسبب في ذلك -فيما نرى- هو وروده هكذا في النسخة التي اطّلع عليها من "مصنف عبد الرزاق"، وينظر بلا بدّ تعليق شيخنا العلّامة حبيب الرحمن الأعظمي على المصنف.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 4/ 514 (8687)، والحميدي في مسنده (397). وعبد اللَّه بن يزيد السعدي: هو البكريّ، ضعّفه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه 5/ 201 فقال: "ضعيف الحديث، ذاهب الحديث".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)