ومالكٌ لا يكادُ يقاسُ به غيرُه حفظًا وإتقانًا، لكنَّ الغلطَ لا يَسلَمُ منه أحدٌ(1)، وأهلُ الحديث يَأبَوْنَ أن يكونَ في هذا الإسنادِ إلا: عَمْرٌو، بالواو. وقال عليُّ بنُ المديني، عن سفيانَ بنِ عُيَينةَ: إنَّه قيلَ له: إنَّ مالكًا يقولُ في حديث: "لا يرثُ المسلمُ الكافرَ": عُمرُ بنُ عثمان. فقال سفيان: لقد سمِعتُه من الزُّهْريِّ كذا وكذا مرَّةً، وتفقَّدتُه منه، فما قال إلا: عَمْرُو بنُ عثمان.
قال أبو عُمر: وممن تابعَ ابنَ عُيينة على قوله: عَمْرُو بنُ عثمان: مَعْمرٌ(2)، وابنُ جُرَيْج(3)، وعُقيل(4)، ويونُسُ بنُ يزيد(5)، وشعيبُ بنُ أبي حمزة(6)، والأوزاعيُّ(7)(8)، والجماعةُ أولى أن يُسلَّمَ لها. وكلُّهم يقولون في هذا الحديث:--------------------------------------------
(1) هذا إقرارٌ من ابن عبد البر بخطأ مالك في هذا الحديث، ولا سيما عندما يقول بعد قليل عندما يعد من خالف مالكًا من الرُّواة عن الزُّهري: "والجماعة أولى أن يُسلَّم لها"، وهذا من إنصافه رحمه الله، لذا فالحديث الذي يقول فيه مالكٌ: عمر بن عثمان شاذٌّ، وقد مَثّل علماء الحديث به لهذا الصنف من الحديث، أعني الشاذ، انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 46.
(2) أخرجه أحمد في المسند (21808)، و (21820)، والدارمي في السنن 2/ 266، والبزار في المسند (2584)، والنسائي في السنن الكبرى (6346)، كلهم من طريق معمر، به.
(3) أخرجه عبد الرزاق (9851) عن ابن جريج، به. والبخاري في صحيحه (6764)، وأحمد في المسند 5/ 208 (21808).
(4) أخرجه النَّسائي في السنن الكبرى (6345)، وأبو عوانة في المستخرج (5594)، والطَّبراني في المعجم الكبير (412).
(5) أخرجه ابن ماجة (2730)، والنَّسائي في السنن الكبرى (6347)، والطَّحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 365، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 435 (5595) جميعهم من طريق يونس، به.
(6) لم نقف على رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن علي بن الحسين، ولكننا وقفنا على روايته عن الزُّهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، بطرفٍ من قصّة الحديث عند الخطيب في الفَصْل للوصل المدرج 2/ 693.
(7) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (9851)، والبزَّار في المسند (2582)، والنَّسائي في السنن الكبرى (4242) وقال: حديث الأوزاعي غير محفوظ، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 436 (5597).
(8) زاد العلائي في بغية الملتمس، ص 183 على هؤلاء: صالح بن كيسان، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن أبي حفصة، وعبد الله بن بديل.
قال أبو عُمر: وممن تابعَ ابنَ عُيينة على قوله: عَمْرُو بنُ عثمان: مَعْمرٌ(2)، وابنُ جُرَيْج(3)، وعُقيل(4)، ويونُسُ بنُ يزيد(5)، وشعيبُ بنُ أبي حمزة(6)، والأوزاعيُّ(7)(8)، والجماعةُ أولى أن يُسلَّمَ لها. وكلُّهم يقولون في هذا الحديث:--------------------------------------------
(1) هذا إقرارٌ من ابن عبد البر بخطأ مالك في هذا الحديث، ولا سيما عندما يقول بعد قليل عندما يعد من خالف مالكًا من الرُّواة عن الزُّهري: "والجماعة أولى أن يُسلَّم لها"، وهذا من إنصافه رحمه الله، لذا فالحديث الذي يقول فيه مالكٌ: عمر بن عثمان شاذٌّ، وقد مَثّل علماء الحديث به لهذا الصنف من الحديث، أعني الشاذ، انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 46.
(2) أخرجه أحمد في المسند (21808)، و (21820)، والدارمي في السنن 2/ 266، والبزار في المسند (2584)، والنسائي في السنن الكبرى (6346)، كلهم من طريق معمر، به.
(3) أخرجه عبد الرزاق (9851) عن ابن جريج، به. والبخاري في صحيحه (6764)، وأحمد في المسند 5/ 208 (21808).
(4) أخرجه النَّسائي في السنن الكبرى (6345)، وأبو عوانة في المستخرج (5594)، والطَّبراني في المعجم الكبير (412).
(5) أخرجه ابن ماجة (2730)، والنَّسائي في السنن الكبرى (6347)، والطَّحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 365، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 435 (5595) جميعهم من طريق يونس، به.
(6) لم نقف على رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن علي بن الحسين، ولكننا وقفنا على روايته عن الزُّهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، بطرفٍ من قصّة الحديث عند الخطيب في الفَصْل للوصل المدرج 2/ 693.
(7) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (9851)، والبزَّار في المسند (2582)، والنَّسائي في السنن الكبرى (4242) وقال: حديث الأوزاعي غير محفوظ، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 436 (5597).
(8) زاد العلائي في بغية الملتمس، ص 183 على هؤلاء: صالح بن كيسان، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن أبي حفصة، وعبد الله بن بديل.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 280)