ومَعْمرُ بنُ راشدٍ، وشيْبانُ؛ ذكره البخاريُّ(1)، عن أبي نُعيم، عن شيْبانَ. وروَاه ابنُ عيينةَ، عن مَعْمرٍ(2)، وحدَّث به مسدَّدٌ وغيرُه، عن حمادِ بنِ زيدٍ، عن أيوبَ والحجَّاج جميعًا، عن يحيى بنِ أبي كثير(3).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه(4): إذا كانَ الإمامُ مَعَهُم في المسجدِ فإنهم يقومون في الصفِّ إذا قال المؤذنُ: حيَّ على الفلاح.
وقال الشافعيُّ وأصحابُه وداود(5): البِدارُ في القيام إلى الصلاةِ أولى في أولِ أخذِ المؤذِّنِ في الإقامةِ؛ لأنه بِدارٌ إلى فِعْلِ برٍّ. وليسَ في ذلك شيءٌ محدودٌ عندَهم.
وقال عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ(6): سألتُ أبي عن الإمام؛ أيُكبِّرُ إذا قال المؤذنُ: قد قامتِ الصلاةُ، أو حيثُ يفرُغُ من الإقامةِ؟ فقال: حديثُ أبي قتادةَ، عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -: "إذا أقيمتِ الصلاةُ فلا تقوموا حتى ترَوني". وقد رُوِي عن عمرَ--------------------------------------------
(1) في الصحيح (638)، وأخرجه كذلك مسلم (604) عن إسحاق، عن الوليد بن مسلم، عن شيبان، به.
(2) أخرجه الحميدي في المسند (427)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (4116) كلاهما عن سفيان، به. ومسلم في الصحيح (604) من طريق ابن أبي شيبة. ومن غير طريق ابن عُيينة أخرجه: عبد الرّزاق في المصنَّف (1932)، ومن طريقه مسلم في الصحيح (604).
(3) أخرجه أبو عوانة في المستخرج 1/ 369 (1336) عن أبي أمية، عن القواريري، عن حماد بن زيد، به. وأبو نُعيم في المستخرج 2/ 201 (1341) عن حبيب، عن يوسف القاضي، عن مُسدَّد، عن حماد، به.
(4) مختصر اختلاف العلماء للطَّحاوي 1/ 196. وانظر: الأوسط لابن المنذر 4/ 166، والإشراف، له 2/ 135.
(5) قال النَّووي في شرح صحيح مسلم 5/ 103: فمذهب الشافعي رحمه الله وطائفة أنّه يُستحب أن لا يقوم أحدٌ حتى يفرغ المؤذِّن من الإقامة. والنَّووي لا شك أنّه أعلم بمذهب الشافعي من المصنف، ويؤيد قول النووي ما نقله ابن قُدامة في المغني 1/ 538 عن الشافعي: أنه يقوم إذا فرغ المؤذِّن من الإقامة.
(6) مسائل الإمام أحمد 61 (217).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 316)