قال أبو عُمر: لا أعلمُ فيما قاله مالكٌ في هذا الباب حديثًا مرفوعًا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بوَجْهٍ من الوُجوه، ولكنّه رُوِيَ عن عمرَ بنِ الخطاب من حديثِ إسرائيل، عن سِمَاكِ بنِ حَرْب، عن النُّعمان بن حُمَيْد أبي قُدامَة(1)، أنَّه صَلّاها معَ عُمرَ بالمُزْدَلفةِ كذلك(2). واختُلِفَ فيه، وليس من قَوِيِّ الحديث(3).
ورُوِي عن ابنِ مسعودٍ من حديثِ أبي إسحاق، عن عبدِ الرَّحمن بنِ يزيدَ، قال: خرَجتُ مع عبدِ الله بنِ مسعودٍ إلى مكة، فلمّا أتى جمعًا صلَّى الصَّلاتَيْن كلَّ واحدةٍ منهما بأذانٍ وإقامة، ولم يصلِّ بينَهما شيئًا. رواه الثَّوريُّ، وشعبةُ، وجماعةٌ، عن أبي إسحاق(4).--------------------------------------------
(1) النُّعمان بن حميد (أبو قدامة): من التابعين، ذكره ابن حبان وغيره، وعدّه بعضهم في الصحابة فما أصاب، انظر: الثقات لابن حبان 5/ 473، وتاريخ مدينة السلام للخطيب 15/ 444، والإصابة لابن حجر 6/ 499.
(2) لقد اختلف في هذه الرواية عن عمر رضي الله عنه، ففي الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن 2/ 436 عن قيس بن الرَّبيع، عن سماك، عن النعمان، قال: صليت مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بِجمْع ثلاثًا واثنين بإقامة واحدة. وقريبًا من هذا عند ابن حزم في حجة الوداع ص 302 من طريق الثوري، عن سماك، به، أن عمر جمع بينهما وصلّاهما بأذان وإقامة. وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنَّف (14241) أنَّ النعمان قال: رأيت عمر بن الخطاب جمع المغرب والعشاء بجمع، وفي (14254) روى من طريق سفيان، عن سماك، به، أنّ عمر صلى المغرب والعشاء بإقامة.
(3) لعل في هذه الإشارة من المصنّف تأييدًا لما قدَّمنا من اختلاف الرواية عن عمر في هذا، فوقع الاختلاف، فضلًا عن أنّ النعمان بن حميد لَمْ يرو عنه سوى سماك بن حرب، وحديث سماك لا يرتقي إلى مراتب الصحة.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (14242) عن أبي بكر بن عيّاش وأبي الأحوص. وأحمد في المسند (3969) عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل. والبخاري (1683) عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، كلاهما: عن أبي إسحاق، به.
ورُوِي عن ابنِ مسعودٍ من حديثِ أبي إسحاق، عن عبدِ الرَّحمن بنِ يزيدَ، قال: خرَجتُ مع عبدِ الله بنِ مسعودٍ إلى مكة، فلمّا أتى جمعًا صلَّى الصَّلاتَيْن كلَّ واحدةٍ منهما بأذانٍ وإقامة، ولم يصلِّ بينَهما شيئًا. رواه الثَّوريُّ، وشعبةُ، وجماعةٌ، عن أبي إسحاق(4).--------------------------------------------
(1) النُّعمان بن حميد (أبو قدامة): من التابعين، ذكره ابن حبان وغيره، وعدّه بعضهم في الصحابة فما أصاب، انظر: الثقات لابن حبان 5/ 473، وتاريخ مدينة السلام للخطيب 15/ 444، والإصابة لابن حجر 6/ 499.
(2) لقد اختلف في هذه الرواية عن عمر رضي الله عنه، ففي الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن 2/ 436 عن قيس بن الرَّبيع، عن سماك، عن النعمان، قال: صليت مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بِجمْع ثلاثًا واثنين بإقامة واحدة. وقريبًا من هذا عند ابن حزم في حجة الوداع ص 302 من طريق الثوري، عن سماك، به، أن عمر جمع بينهما وصلّاهما بأذان وإقامة. وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنَّف (14241) أنَّ النعمان قال: رأيت عمر بن الخطاب جمع المغرب والعشاء بجمع، وفي (14254) روى من طريق سفيان، عن سماك، به، أنّ عمر صلى المغرب والعشاء بإقامة.
(3) لعل في هذه الإشارة من المصنّف تأييدًا لما قدَّمنا من اختلاف الرواية عن عمر في هذا، فوقع الاختلاف، فضلًا عن أنّ النعمان بن حميد لَمْ يرو عنه سوى سماك بن حرب، وحديث سماك لا يرتقي إلى مراتب الصحة.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (14242) عن أبي بكر بن عيّاش وأبي الأحوص. وأحمد في المسند (3969) عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل. والبخاري (1683) عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، كلاهما: عن أبي إسحاق، به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 404)