من بني زُهرة، وكان قد أدركَ الجاهِليَّة. قال عُبيدُ الله بن أبي يزيد: قال أبي: فذهبتُ معهُ وعُمرُ بن الخطّابِ جالِسٌ في الحِجْرِ، فسألهُ عُمرُ عن بناءِ الكعبةِ، فقال: إنَّ قُريشًا تقَوَّت(1) لبِناءِ الكعبةِ، فعَجَزَت واسْتَقصَرت، فتركُوا بعضَ البَيْتِ في الحِجْرِ، فقال عُمرُ: صَدَقتَ(2).
وبهذا الإسنادِ، عن سُفيان، عن داوُد بن شابُورَ، عن مُجاهِدٍ، قال: لمّا أرادَ ابنُ الزُّبيرِ أن يَهْدِمَ البيتَ ويَبْنيَهُ، قال للنّاسِ: اهدِمُوا. قال: فأبَوْا أن يهدِمُوا، وخافُوا أن يَنْزِلَ عليهمُ العذابُ. قال مُجاهِدٌ: فخرَجْنا إلى مِنًى، فأقمنا بها(3) ثلاثًا ننتظِرُ العذاب. قال: وارْتَقى ابنُ الزُّبيرِ على جِدارِ الكعبةِ هُو بنفسِهِ فهدَمَ، فلمّا رأوا أنَّهُ لم يُصِبهُ شيءٌ، اجترؤُوا على ذلك. قال: فهدمُوا. قال: فلمّا بَناها جَعَل لها بابينِ، وأوطأهُما بالأرضِ، بابًا يدخُلُون منهُ، وبابًا يخرُجُون منهُ، وزاد فيها مِمّا يلي الحِجْر سِتَّةَ أذرُع، وزاد في طُولهِا تِسْعةَ أذرُع. قال: فلمّا ظهر الحجّاجُ، ردَّ الذي كان ابنُ الزُّبيرِ أدخل من الحِجْرِ، فقال عبدُ الملكِ بن مروان: ودِدْنا أنّا كُنّا تركنا أبا خُبيبٍ وما تولَّى من ذلك. يعني: ابنَ الزُّبير(4).
وذكر عبدُ الرَّزّاق(5)، قال: أخبرنا أبي، قال: سمِعتُ مَرْثَدَ بن شَراحيل(6)--------------------------------------------
(1) في ض: "تفوت"، وفي م: "تقربت"، والمثبت من ش 4، ويعضده ما في مصدري التخريج الآتيين.
(2) أخرجه عبد الرَّزّاق في المصنَّف 5/ 128 (9152) عن ابن عيينة، عن عبيد الله، به. والأزرقي في أخبار مكة 1/ 158، من طريق سفيان، به.
(3) شبه الجملة سقط من ر 1.
(4) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1/ 214، من طريق ابن عيينة، به.
(5) المصنَّف 5/ 130 (9157).
(6) هكذا في النسخ، وهو خطأ صوابه: "شُرَحْبيل"، كما في مصنَّف عبد الرزاق، وتاريخ البخاري الكبير 7/ 417. والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8/ 299، وثقات ابن حبان 5/ 440، والمؤتلف للدارقطني 4/ 2033.
وبهذا الإسنادِ، عن سُفيان، عن داوُد بن شابُورَ، عن مُجاهِدٍ، قال: لمّا أرادَ ابنُ الزُّبيرِ أن يَهْدِمَ البيتَ ويَبْنيَهُ، قال للنّاسِ: اهدِمُوا. قال: فأبَوْا أن يهدِمُوا، وخافُوا أن يَنْزِلَ عليهمُ العذابُ. قال مُجاهِدٌ: فخرَجْنا إلى مِنًى، فأقمنا بها(3) ثلاثًا ننتظِرُ العذاب. قال: وارْتَقى ابنُ الزُّبيرِ على جِدارِ الكعبةِ هُو بنفسِهِ فهدَمَ، فلمّا رأوا أنَّهُ لم يُصِبهُ شيءٌ، اجترؤُوا على ذلك. قال: فهدمُوا. قال: فلمّا بَناها جَعَل لها بابينِ، وأوطأهُما بالأرضِ، بابًا يدخُلُون منهُ، وبابًا يخرُجُون منهُ، وزاد فيها مِمّا يلي الحِجْر سِتَّةَ أذرُع، وزاد في طُولهِا تِسْعةَ أذرُع. قال: فلمّا ظهر الحجّاجُ، ردَّ الذي كان ابنُ الزُّبيرِ أدخل من الحِجْرِ، فقال عبدُ الملكِ بن مروان: ودِدْنا أنّا كُنّا تركنا أبا خُبيبٍ وما تولَّى من ذلك. يعني: ابنَ الزُّبير(4).
وذكر عبدُ الرَّزّاق(5)، قال: أخبرنا أبي، قال: سمِعتُ مَرْثَدَ بن شَراحيل(6)--------------------------------------------
(1) في ض: "تفوت"، وفي م: "تقربت"، والمثبت من ش 4، ويعضده ما في مصدري التخريج الآتيين.
(2) أخرجه عبد الرَّزّاق في المصنَّف 5/ 128 (9152) عن ابن عيينة، عن عبيد الله، به. والأزرقي في أخبار مكة 1/ 158، من طريق سفيان، به.
(3) شبه الجملة سقط من ر 1.
(4) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1/ 214، من طريق ابن عيينة، به.
(5) المصنَّف 5/ 130 (9157).
(6) هكذا في النسخ، وهو خطأ صوابه: "شُرَحْبيل"، كما في مصنَّف عبد الرزاق، وتاريخ البخاري الكبير 7/ 417. والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8/ 299، وثقات ابن حبان 5/ 440، والمؤتلف للدارقطني 4/ 2033.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 477)