واختُلِفَ عن ابن عبّاسٍ ومُعاوية في ذلك، فروى شُعبةُ، عن قَتادةَ، عن أبي الطُّفيلِ، قال: قدِمَ مُعاويةُ وابنُ عبّاس، فطافَ ابنُ عبّاسٍ فاستلمَ الأركانَ كلَّها، فقال مُعاويةُ: إنَّما استلمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الرُّكنينِ اليَمانيينِ. وقال ابنُ عبّاس: ليسَ من أرْكانِهِ شيءٌ مهجُورٌ(1).
ورَوى هذا الخبرَ عبدُ الله بن عُثمان بن خُثيم، عن أبي الطُّفيلِ، فقلبَ القِصَّةَ فيه، وجعلَ مكانَ ابن عبّاس: مُعاويةَ، ومكان مُعاويةَ: ابن عبّاس.
أخبرنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفَضْلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جريرٍ، قال: حدَّثنا أبو كُريب(2)، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن مُوسى، عن شَريك، عن عبدِ الله بن عُثمان بن خُثَيم، عن أبي الطُّفيل، قال: طاف مُعاويةُ بالبيتِ ومعهُ ابنُ عبّاس، فكان مُعاويةُ يَسْتلِمُ الأركانَ كلَّها، فإذا استلمَ الرُّكنينِ اللَّذينِ في الحِجْرِ، قال لهُ ابنُ عبّاسٍ: إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يكُن يَسْتلِمُ هذينِ، فقال لهُ مُعاويةُ: إنَّهُ ليسَ من البَيْتِ شيءٌ مهجُورٌ. وجعل ابنُ عبّاس يتجافاهُما كلَّما استلمَ ويقولُ: إنَّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يَسْتلِم هذين، ويقولُ لهُ مُعاويةُ: أنْ ليسَ في البَيْتِ شيءٌ مهجُورٌ(3).
قال أبو عُمر: هذه الرِّوايةُ أثبتُ من روايةِ قَتادةَ، لأنَّ مُجاهِدًا روى عن ابن عبّاس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ لم يَسْتلِم إلّا الرُّكنينِ اليَمانيينِ، وأنَّهُ أنكرَ على مُعاوية--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 28/ 73 (16858) من طريق شعبة، به.
(2) هو: محمد بن العلاء.
(3) أخرجه عبد الرَّزّاق في المصنَّف 5/ 45 (8944)، وأحمد في مسنده 5/ 197 (3074)، ومسلم (1269) (247)، والترمذي (858)، والطبراني في الكبير 10/ 270 (10631) من طريق أبي الطفيل، بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني. وانظر: المسند الجامع 9/ 72 (6294).
ورَوى هذا الخبرَ عبدُ الله بن عُثمان بن خُثيم، عن أبي الطُّفيلِ، فقلبَ القِصَّةَ فيه، وجعلَ مكانَ ابن عبّاس: مُعاويةَ، ومكان مُعاويةَ: ابن عبّاس.
أخبرنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفَضْلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جريرٍ، قال: حدَّثنا أبو كُريب(2)، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن مُوسى، عن شَريك، عن عبدِ الله بن عُثمان بن خُثَيم، عن أبي الطُّفيل، قال: طاف مُعاويةُ بالبيتِ ومعهُ ابنُ عبّاس، فكان مُعاويةُ يَسْتلِمُ الأركانَ كلَّها، فإذا استلمَ الرُّكنينِ اللَّذينِ في الحِجْرِ، قال لهُ ابنُ عبّاسٍ: إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يكُن يَسْتلِمُ هذينِ، فقال لهُ مُعاويةُ: إنَّهُ ليسَ من البَيْتِ شيءٌ مهجُورٌ. وجعل ابنُ عبّاس يتجافاهُما كلَّما استلمَ ويقولُ: إنَّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يَسْتلِم هذين، ويقولُ لهُ مُعاويةُ: أنْ ليسَ في البَيْتِ شيءٌ مهجُورٌ(3).
قال أبو عُمر: هذه الرِّوايةُ أثبتُ من روايةِ قَتادةَ، لأنَّ مُجاهِدًا روى عن ابن عبّاس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ لم يَسْتلِم إلّا الرُّكنينِ اليَمانيينِ، وأنَّهُ أنكرَ على مُعاوية--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 28/ 73 (16858) من طريق شعبة، به.
(2) هو: محمد بن العلاء.
(3) أخرجه عبد الرَّزّاق في المصنَّف 5/ 45 (8944)، وأحمد في مسنده 5/ 197 (3074)، ومسلم (1269) (247)، والترمذي (858)، والطبراني في الكبير 10/ 270 (10631) من طريق أبي الطفيل، بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني. وانظر: المسند الجامع 9/ 72 (6294).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 481)