ابن شِهاب، أنَّ سالم بن عبدِ الله وعبدَ الله بن عامِرِ بن ربيعةَ أخبَراهُ: أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ حينَ خرجَ إلى الشّام، إنَّما رجع بالنّاسِ من سَرْغَ عن حديثِ عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ، أنَّهُ سمِعَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "إذا سَمِعتُم به في أرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأرضٍ وأنتُم بها، فلا تَخرُجُوا فِرارًا منهُ"(1). فجَمعَ بشرٌ عن مالكٍ الحديثينِ جميعًا ورفعهُما، وليسَ حديثُ سالم مُصرِّحًا بما وقعَ في شيءٍ من المُوطَّآتِ.
وقد رواهُ يُونُسُ بن يزيد(2) ومحمدُ بن إسحاق(3)، عن ابن شِهاب، عن سالم وعبدِ الله بن عامِرٍ جميعًا: أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ إنَّما رجَعَ بالنّاسِ من سَرْغَ عن حديثِ عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ. هكذا قالا، لم يذكُراهُ مرفُوعًا، ولا ساقا لهُ متنًا، على نحوِ ما قال مالكٌ في حديثِ سالم(4) هذا سواءً.
وقد وَهِم في هذا الحديثِ أيضًا ابنُ أبي ذِئب، فرواهُ عن ابن شِهاب، عن سالم، عن عبدِ الله بن ربيعة(5)، ولم(6) يُتابِع عليه، وإنَّما هُو عن ابن شِهاب، عن--------------------------------------------
= وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري (5730)، وعبد الرحمن بن القاسم (9) ومن طريقه النسائي في الكبرى (7480)، ومعن بن عيسى عند النسائي في الكبرى (7480)، ومصعب بن عبد الله الزبيري عند الشاشي (236)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (2219) (100)، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 376.
(1) أورده الدارقطني في العلل 4/ 255 (546).
(2) أخرجه الطبري في تهذيب الآثار (الجزء المفقود)، ص 95 (129)، والبيهقي في الكبرى 7/ 217.
(3) أورده الدارقطني في العلل 4/ 256 (546).
(4) قوله: "مالك في حديث سالم". في ر 1، ض: "في حديث مالك".
(5) أخرجه أحمد في مسنده 3/ 211 (1678)، وابن حبان (2912)، والطبراني في الكبير 1/ 130 (268)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 489، من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
(6) في ش 4: "لم".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 495)