حديثٌ ثالثٌ لإسماعيلَ بنِ أبي حكيم، مُرسَلٌ
مالكٌ(1)، عن إسماعيلَ بنِ أبي حَكيم، عن(2) عطاءَ بنَ يسارٍ أنّه أخبَره، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم كبَّر في صلاةٍ من الصَّلواتِ، ثم أشارَ إليهم أنِ امكُثُوا، فذهَب ثمَّ رجَع وعلى جِلْدِه أثرُ الماء.
عطاءُ بنُ يسارٍ هو أخُو سليمانَ بنِ يسارٍ، قال مُصعبٌ الزُّبيريُّ(3): كانوا أربعةَ إخوةٍ: عطاءٌ، وسليمانُ، وعبدُ اللَّه، وعبدُ الملكِ، وهم موالي ميمونةَ زوج النبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كاتَبَتْهُم، وكلُّهم أُخِذَ عنه(4) العِلْم.
قال أبو عُمر: سليمانُ أفقهُهم، وعطاءٌ أكثرُهم حديثًا، وعبدُ اللَّه وعبدُ الملكِ قليلا الحديثِ، وكلّهم ثِقَةٌ رضًا، وكان عطاءُ بنُ يسارٍ من الفضلاءِ العبَّادِ العلماءِ، وكان صاحبَ قَصصٍ.
ذكَر عليُّ بنُ المدينيِّ، عن يحيَى بنِ سعيدٍ القطَّانِ، عن هشام بنِ عُروةَ، قال: ما رأيْتُ قاصًّا أفضلَ من عطاءِ بنِ يسارٍ(5).
سمِع عطاءُ بنُ يسارٍ مِن أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ، وابنِ عمرَ، وقيلَ: سمِع ابنَ مسعودٍ. وفي ذلك عندِي نظرٌ(6).--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 93 (121).
(2) في الموطأ: "أن".
(3) رواه عنه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السِّفر الثالث 2/ 148 (2145) و 2/ 328 و (3177) و 2/ 996 (4300).
(4) في م: "أخذ عنها"، وهو تحريف غيّر المعنى.
(5) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السِّفر الثالث 2/ 151 (2162)، قال: "ورأيت في كتاب عليِّ بن المديني"؛ فذكره. وينظر: التاريخ الكبير للبخاري 6/ 461 (2992) وعنده "قاضيًا" بدل "قاصًّا"، وهو تصحيف.
(6) وكذا نقل ابن أبي حاتم عن أبيه في المراسيل ص 156 (572)، قال: "وكذا هو عندي، لم يسمع من ابن مسعود". وينظر: الجرح والتعديل له 6/ 338 (1867). ولكن وقع عند ابن سعد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)