وسلَمةَ بن الأكْوَع، قالا: خرجَ مُنادي(1) رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنَّ رسُول الله قد أذِنَ لكُم، فاسْتَمتِعُوا. يعني: مُتْعةَ النِّساء(2).
وفي هذا الباب أيضًا حديثُ ابنِ مسعُودٍ؛ حدّثناهُ سعيدُ بن نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(3): حدَّثنا وكيعٌ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عبدِ الله، قال: كُنّا(4) ونحنُ شبابٌ، فقُلنا: يا رسُولَ الله، ألا نَسْتَخصي؟ قال: "لا" ثُمَّ رخَّصَ لنا أن نَنْكِح المرأةَ بالثَّوب إلى أجَل، ثُمَّ قَرَأ عبدُ الله بن مسعُودٍ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87].
ورَوى هذا الحديثَ عبدُ الرَّزّاقِ(5) وغيرُهُ عن ابنِ عُيينةَ، عن إسماعيلَ، عن قَيْسٍ، عن ابنِ مسعُودٍ، مِثلهُ، فنَهانا أن نَخْتَصي، وأمرنا أن نَتَزوَّج المرأةَ بالشِّيءِ، ثُمَّ نَهانا عنها يومَ خيبرَ، وعن لُحُوم الحُمُرِ الإنسيَّة.
فهذا ما في هذا البابِ من المُسندِ.
وأما الصَّحابةُ، فإنَّهم اختلفُوا في نكاح المُتعةِ، فذهَبَ ابنُ عبّاسٍ إلى إجازتها وتَحْليلها، لا خِلافَ عنه في ذلك، وعليه أكثرُ أصحابهِ، منهم: عَطاءُ بن أبي رَباح،--------------------------------------------
(1) في ض، م: "يعني" وسقطت من ر 1. وانظر: مصادر التخريج.
(2) أخرجه مسلم (1405) (13)، والنسائي في الكبرى 5/ 232 (5514) عن محمد بن بشار، به. وأخرجه أيضًا أحمد 27/ 32 (16504)، و 27/ 63 (16534)، والبخاري (5117، 5118) من طريق عمرو بن دينار، به. وانظر: المسند الجامع 4/ 100 - 101 (2511).
(3) في المصنَّف (16165)، وأخرجه من طريقه مسلم (1404) (12)، والبيهقي في الكبرى 7/ 201، وأخرجه أيضا أحمد 7/ 185 (4113)، ومسلم (1404) (11)، والنسائي في الكبرى 12/ 85 (11085) من طريق وكيع، به. وانظر: المسند الجامع 11/ 610 (9123).
(4) جاء هنا في مصنَّف ابن أبي شيبة: "مع النبي صلى الله عليه وسلم".
(5) في المصنَّف 7/ 506 (14048)، وأخرجه أيضا الشافعي في مسنده، ص 162، والحميدي (100)، والبيهقي في الكبرى 7/ 201 من طريق ابن عيينة، به.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 536)