جميعًا عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ(1). ولم يذكُر سعيدًا في إسنادِ هذا الحديثِ غيرُهُ، واللهُ أعلمُ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ عن مُسدَّدٍ(2)، عن يحيى القطّانِ، عن مالكٍ، عن الزُّهْريِّ، عن السّائبِ بن يزيدَ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وذلك خطأٌ من كلِّ من رواهُ بهذا الإسنادِ، عن مُسدَّدٍ أو غيرِه، ولا يُعرفُ فيه ويُحفظُ إلّا حديثُ الزُّهْريِّ، عن عطاءِ بن يزيدَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، وهُو الصَّحيحُ فيه، واللهُ أعلمُ.
واختلَفَ العُلماءُ في معنى هذا الحديثِ، بعدَ إجماعِهم على صِحَّتِهِ، فذهبَ بعضُهُم إلى أنَّ الذي يَسْمعُ، يقولُ مِثل ما يقولُ المُؤذِّنُ، من أوَّلِ الأذانِ إلى آخِرِهِ، وحُجَّتُهُم ظاهِرُ هذا الحديثِ وعُمُومُهُ.
ومن حُجَّتِهِم أيضًا: ما حدَّثناهُ عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن أبي المَلِيح، عن عبدِ الله بن عُتبةَ، عن عمَّتِهِ أُمِّ حبيبةَ بنتِ أبي سُفيانَ، قالت: كان رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندِي فسمِعَ المُؤذِّن، قال كما يقولُ حتَّى يسكُتَ(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل 6/ 359، من طريق إسحاق بن رزيق، عن المغيرة بن سقلاب، به.
(2) أخرجه في مسنده، كما في فتح الباري 2/ 91، وعمدة القاري 5/ 117.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (2374)، وأحمد 45/ 389 (27394)، وابن ماجة (719)، والنسائي في الكبرى 9/ 21 (9781، 9782)، وابن خزيمة (412)، والطبراني في الكبير 23/ 228 (428)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 143، والحاكم في الستدرك 1/ 402 من طرق عن أبي بشر، به. وانظر: المسند الجامع 1/ 171 - 172 (15922). وهذا إسناد ضعيف، لجهالة عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 9)