قال ابن شِهاب: ولم أسْمَعْ ذلكَ من عُلمائنا بالحِجازِ، حتَّى حدَّثني به أبو إدريسَ الخولانيُّ، وكان من فُقهاءِ أهلِ الشّام(1).
وحدَّثنا يُونُسُ بن عبدِ الله بن محمدِ بن مُغيثٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا جَعْفرُ بن محمدِ بن المُسْتَفاضِ الفِرْيابيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن مُوسى الأنْصاريُّ، قال: حدَّثني أنسُ بن عِياضٍ، قال: حدَّثني يُونُسُ بن يزيدَ الأيليُّ، عن ابن شِهاب، أنَّهُ سُئلَ عن ألبانِ الأُتُنِ، وأبْوالِ الإبِلِ، ومَرار السَّبُع، فقال: أمّا أبوالُ الإبِلِ، فقد كانَ المُسلِمُونَ يَتَداوَونَ بها ولا يرونَ بها بأسًا، وأمّا ألبانُ الأُتُنِ، فقد بَلَغنا: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عن لُحُومِها، ولا أرَى(2) ألبانَها التي تخرُجُ من لُحُومِها ودِمائها إلّا نَحْوَها، والله أعلمُ. وأمّا مَرارةُ السَّبُع، فإنَّهُ أخبرني أبو إدريسَ الخَوْلانيُّ، أنَّ أبا ثَعْلبةَ الخُشنيَّ أخبرهُ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عن أكْلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع. ولم أسْمَعْ ذلكَ عن أحدٍ من عُلمائنا، فإن كانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عنها، فلا خيرَ في مَرارتها(3).
وحدَّثنا يُونُسُ، قال: حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفِرْيابيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا يحيى بن أبي بكرٍ العبديُّ، عن صالح، وهُو ابن أبي الأخْضَرِ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ، عن أبي ثَعْلبةَ الخُشنيّ: أنَّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى يومَ خَيْبرَ عن المُتْعةِ، وأن تُوطَأ الحَبالَى، وعن لُحُوم--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 22/ 211 (563). من طريق محمد بن عزيز، به. وأخرجه أحمد 29/ 270 (17735)، وأبو عوانة في مسنده (7602)، والطبراني في الكبير 22/ 211 (562، 564)، والبيهقي في الكبرى 9/ 331 من طريق الليث، عن عقيل، به.
(2) في م: "أدري".
(3) أخرجه أبو نعيم في المستخرج، كما في تغليق التعليق 5/ 51 من طريق أنس بن عياض، به.
وهو في البخاري (5781) معلقا عن الليث، عن يونس بن يزيد، به.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 140)