حتَّى أتوكُم في محلِّ بلادِكُم … فسَقَوكُم حَتْفًا ببيضٍ ذُفَّفِ(1)
مُسْتَنصِرين لنَصْرِ دينِ محمدٍ … مُسْتَصغِرين لكلِّ أمْرٍ مُجحِفِ
قال ابن هشام: قوله: ذُفَّف(2)، من غيرِ ابن إسحاق. والذُّففُ: الخِفافُ.
حَدَّثَنَا خلفُ بن القاسم بن سَهْلٍ الحافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أبو القاسم بُكيرُ بن الحسنِ بن عبدِ الله بن سلمةَ الرّازِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن أبي مَرْيمَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسُف، قال: حَدَّثَنَا ابن ثَوْبان، عن حسّانِ بن عطيَّةَ، عن أبي مُنيبٍ الجُرَشيِّ، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "بُعِثتُ بين يَدَي السّاعةِ بالسَّيفِ، حتَّى يُعْبدَ الله وَحْدهُ لا شريكَ لهُ، وجُعِلَ رِزْقي تحتَ ظِلِّ رُمْحِي، وجُعِلَ الصَّغارُ والذِّلَّةُ على من خالَفَ أمْرِي"(3).--------------------------------------------
(1) الذفيف من السيوف: القاطع الصارم. انظر: تاج العروس 23/ 320.
(2) قوله: "قوله: ذفف" سقط من م.
(3) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين 1/ 135 (216)، وابن الأعرابي في معجمه (1137)، والبيهقي في الشعب 2/ 75 (1199) من طريق محمد بن يوسف، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (19747) و (33687)، وأحمد في مسنده 9/ 123، 126، 478 (5114، 5115، 5667)، وعبد بن حميد (848) من طريق ابن ثوبان، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 716 - 717 (8127). ابن ثوبان، وهو عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان، ضعفه بعض العلماء، ووثقه آخرون، وأشار أحمد إلى أن له أحاديث منكرة. انظر: تهذيب الكمال 17/ 12.
قال بشار: لقد بيّنا في تحرير التقريب 2/ 309 - 310 (3820) أن عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان صدوق حسن الحديث، فقد أطلق توثيقه: أبو حاتم الرازي، ودحيم، وعبد الرَّحمن بن صالح، وعمرو بن علي الفلاس. وقال علي بن المديني وأبو زرعة الرازي في رواية وأبو داود والعجلي ويعقوب بن شيبة وابن شاهين: ليس به بأس. وقال صالح جزرة: صدوق. وقال الخطيب: كان ممن يُذكر بالزهد والعبادة والصدق في الرواية. وضعفه أحمد والنسائي وابن خراش، واختلف فيه قول يحيى. وقال الذهبي: لَمْ يكن بالمكثر ولا هو بالحجة بل صالح الحديث.
وهذا الحديث علقه البخاري في الصحيح، فقال: "باب ما قيل في الرماح. ويُذكر عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "جُعلَ رزقي تحت ظلِّ رُمحي، وجُعلَ الذِّلةُ والصَّغارُ على من خالفَ أمري" (4/ 49 قبيل حديث 2914). =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 218)