وحمّادُ بن زيدٍ، عن أَيُّوبِ، عن الحسنِ، ومحمد: أنَّهُما كان يُورِّثانِ أربعَ جداتٍ(1).
قال أبو عُمر: كان عبدُ الله بن مسعُودٍ يُشرِكُ بين الجدَّاتِ في السُّدُسِ، دُنياهُنَّ وقُصْواهُنَّ، ما لَمْ تكُن جَدَّةً أُمَّ جدَّةٍ، أو جَدَّتها، فإن كان ذلكَ، ورَّثَ بينهُما مع سائرِ الجدّاتِ، وأسقطَ أُمَّها أو جدَّتها.
وقد رُوي عنهُ: أنَّهُ كان يُسقِطُ القُصوَى بالدُّنيا، إذا كانتا من جِهَةٍ واحِدةٍ، مِثل أن تكونَ أُمَّ أبٍ، وأُمَّ أبِ أبٍ، فيُورِّثُ أُمَّ الأبِ، ويُسقِطُ أُمَّ أبِ الأب(2).
وكان يحيى بن آدم يختارُ هذه الرِّوايةَ، عن ابن مسعُودٍ، ويُقوِّيها.
وأمّا ابن عبّاسٍ، فكان يُورِّثُ الجد أُمَّ أبِ الأُمِّ، مع من يُحاذيها من الجدّاتِ. وتابَعهُ على ذلكَ ابن سيرينَ، وجابرُ بن زيدٍ(3).
ورُوي عن ابن عبّاسٍ في الجدَّةِ أيضًا قولٌ شاذٌّ، أجمعَ العُلماءُ على تَركِهِ، وهُو ما رواهُ إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، أنَّهُ سمِعَ من يحكي عن ابن عبّاسٍ، أنَّهُ قال: كلُّ جدٍّ ليسَ دُونهُ من هُو أقربُ منهُ، فهُو أبٌ، وكلُّ جدَّةٍ من قِبَلِ الأُمِّ، ليسَ دُونها أقربُ منها، فهي بمَنْزِلةِ الأُمِّ(4).
قال يحيى بن آدمَ: ولا نَعْرِفُ أحدًا من أهْلِ العِلم ورَّثَ جدَّةً ثُلُثًا، ولو كانت بمَنْزِلةِ الأُمِّ، لوُرِّثتِ الثُّلُث.--------------------------------------------
(1) مختصر اختلاف العلماء 4/ 471، وبداية المجتهد 4/ 134، وتقدم قبل قليل من غير إسناد.
(2) مختصر اختلاف العلماء 4/ 470، وبداية المجتهد 4/ 134.
(3) مختصر اختلاف العلماء 4/ 471.
(4) انظر: الاستذكار 5/ 350، والبيان والتحصيل 14/ 233، وبداية المجتهد 4/ 134، والذخيرة للقرافي 13/ 63، والمغني لابن قدامة 6/ 189.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 247)