أخبرنا أحمدُ بن قاسِم بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعيم، قال: حَدَّثَنَا طَلْحةُ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، قالت: كُلًّا(1) قد فعلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، قد صامَ وأفطَرَ، وأتمَّ وقصرَ في السَّفرِ(2).
وحَدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الجهم، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوهّابِ، قال: أخبرنا طَلْحةُ بن عَمرٍو، عن عَطاءٍ، عن عائشةَ، أنَّها قالت: كلُّ ذلكَ كان يَفْعلُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، صامَ وأفطَرَ، وقصَرَ الصلاةَ وأتمَّ.
وقد روى زيدٌ العمِّيُّ، وإن لَمْ يَكُن مِمَّن يُحتجُّ به، فإنَّهُ مِمَّن يُسْتظهرُ به، عن أَنَسٍ، قال: كُنّا أصحابَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نُسافِرُ، فيُتِمُّ بعضُنا، ويقصُرُ بعضُنا، ويَصُومُ بعضُنا، ويُفطِرُ بعضُنا، فلا يَعِيبُ أحدٌ على أحَدٍ(3).
وإن كان زيدٌ العمِّيُّ، وطلحةُ بن عَمرٍو مِمَّن لا يُحتجُّ بهما، فإنَّ الأحاديثَ الثَّابِتةَ، والاعْتِبار بالأُصُولِ، تُصَحِّحُ ما جاءا به، مع فِعْلِ عائشةَ رحِمَها الله تعالى.
فإن قال قائلٌ: ما معنى قولِ عائشةَ: فُرِضتِ الصَّلاةُ رَكْعتينِ ركعتينِ في السَّفرِ والحَضَرِ، فزِيدَ في حَلاةِ الحَضَرِ، وأُقِرَّت صلاةُ السَّفرِ على الفَرِيضةِ الأُولى(4). قيل لهُ: أمّا ظاهِرُ هذا القَوْلِ، فيدُلُّ على أنَّ الرَّكْعتينِ في السَّفرِ فرضٌ، ولكِنَّ الآثارَ، والنَّظَرَ، والاعْتِبارِ، كلُّ ذلكَ يدُلُّ على غيرِ ما دلَّ عليه ظاهِرُ الحديثِ.--------------------------------------------
(1) في م: "كان".
(2) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (187)، والدارقطني في سننه 2/ 163 (2297)، والبيهقي في الكبرى 3/ 142، من طريق أبي نعيم، به.
(3) أخرجه البيهقي في الكبرى 3/ 145 من طريق زيد العمي، به.
(4) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 209 (390).
وحَدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الجهم، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوهّابِ، قال: أخبرنا طَلْحةُ بن عَمرٍو، عن عَطاءٍ، عن عائشةَ، أنَّها قالت: كلُّ ذلكَ كان يَفْعلُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، صامَ وأفطَرَ، وقصَرَ الصلاةَ وأتمَّ.
وقد روى زيدٌ العمِّيُّ، وإن لَمْ يَكُن مِمَّن يُحتجُّ به، فإنَّهُ مِمَّن يُسْتظهرُ به، عن أَنَسٍ، قال: كُنّا أصحابَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نُسافِرُ، فيُتِمُّ بعضُنا، ويقصُرُ بعضُنا، ويَصُومُ بعضُنا، ويُفطِرُ بعضُنا، فلا يَعِيبُ أحدٌ على أحَدٍ(3).
وإن كان زيدٌ العمِّيُّ، وطلحةُ بن عَمرٍو مِمَّن لا يُحتجُّ بهما، فإنَّ الأحاديثَ الثَّابِتةَ، والاعْتِبار بالأُصُولِ، تُصَحِّحُ ما جاءا به، مع فِعْلِ عائشةَ رحِمَها الله تعالى.
فإن قال قائلٌ: ما معنى قولِ عائشةَ: فُرِضتِ الصَّلاةُ رَكْعتينِ ركعتينِ في السَّفرِ والحَضَرِ، فزِيدَ في حَلاةِ الحَضَرِ، وأُقِرَّت صلاةُ السَّفرِ على الفَرِيضةِ الأُولى(4). قيل لهُ: أمّا ظاهِرُ هذا القَوْلِ، فيدُلُّ على أنَّ الرَّكْعتينِ في السَّفرِ فرضٌ، ولكِنَّ الآثارَ، والنَّظَرَ، والاعْتِبارِ، كلُّ ذلكَ يدُلُّ على غيرِ ما دلَّ عليه ظاهِرُ الحديثِ.--------------------------------------------
(1) في م: "كان".
(2) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (187)، والدارقطني في سننه 2/ 163 (2297)، والبيهقي في الكبرى 3/ 142، من طريق أبي نعيم، به.
(3) أخرجه البيهقي في الكبرى 3/ 145 من طريق زيد العمي، به.
(4) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 209 (390).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 330)